-أمال هيكون راح فين، الأرض انشقت وبلعته؟
يقف التوأم بجوار والديهما بقلوبٍ ترتجف هلعًا على شقيقيهما، مال “زين الدين” على والدته وهمس بما هداه له عقله الراجح:
-ماما، مش جايز مالك يكون نايم عند جدو
اتسعت حدقت عينيها وهي تطالع صغيرها، وبلحظة انبثقت في عقلها بارقةُ أملٍ أحيت داخلها، اقبلت على زوجها وجذبته من ذراعه وهي تهتف بتفائل:
-فؤاد، اوضة بابا محدش فتش فيها
أجابها بلامبالاة:
-وإيه اللي هيودي “مالك” عند بابا يا “إيثار”
تركته واتجهت مهرولة لداخل المنزل،لحق بها وهو ينبهها:
-متقلقيش الباشا يا إيثار، لو مالك مطلعش عنده ممكن يجرى له حاجة من القلق
كان يخشى على والده من ارتفاع ضغط الدم والسكر نتيجة هلعه على الصغير، ضربت بتنبيهاته عرض الحائط وهرولت صوب غرفة والد زوجها الموجودة بالطابق الأرضي، طرقت الباب مرتين بالعدد وبعدها دفعته بعدما فقدت صبرها، رقص قلبها فرحًا حين رأت صغيرها يتوسط الفراش غافيًا بين جديه، صاحت بسعادة وهي تهرول بخطواتٍ راقصة:
-“مالك”
انتفض كلاً من علام وعصمت التي سألتها بفزعٍ وهي ترى زوجة نجلها تقتحم عليهما غرفتهما للمرة الاولى، تلى دخولها فؤاد وعزة والصغار، ومن خلفهم العاملات وأثار البكاء على وجوههن،: