رواية أصل وصورة الفصل السادس 6 بقلم صافيناز يوسف – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

قال بدهشة: ماذا هناك يا ابنتي .. ما الذي حدث ؟
وضعت يدها على قلبها الذي يدق بسرعة .. وقالت بتوجس: لا ادري يا ابي .. شعور مخيف اتاني فجأة..
نظر لها هاشم مستفهما.. يتأمل وجهها الشاحب بشدة كأنها رأت شبحا .. فقالت مفسرة بقلق: اشعر ان ليان بها شيء..
قال هاشم مندهشا: ليان..
نظرت له ليلى بخوف: نعم ليان.. اشعر انها في مشكلة ما .. اشعر انها تتألم.. اشعر بألمها في قلبي..
ربت هاشم على كتفها مهدئا اياها .. وقال: لا تقلقي .. ربما تشعر بالندم لما فعلته معك..
كان يحاول طمأنتها ولكن في قلبه تدور دوامة من القلق على ابنته .. لا يدري كيف سافرت حتى ليستطيع الاطمئنان عليها.. تنهد ليخرج توتره .. واعاد التربيت على كتفها وهو يقول بشرود: لا تقلقي .. فالاخبار السيئة تنتشر بسرعة كالنار في الهشيم.. فلو حدث لها شيئا لعرفنا مسبقا..
هزت رأسها بتردد.. فقد كانت تعلم ان الرابط بينهما قوي للدرجة التي تجعلها تثق جيدا بتلك الحاسة التي تجعلها تشعر بتوأمها مهما بلغت مسافة البعد..
ولكنها صمتت حتى لا تزيد من قلق والدها. . ساد الصمت لحظات مشحونة بالتوتر ولكن قطعه هاشم قائلا: سأدخل لابدل ملابسي .. ريثما تحضرين الغداء فانا اتضور جوعا..
هزت رأسها بهدوء.. وتابعته بنظرها وهو يدلف الى البيت .. وعادت بنظرها مرة اخرى الى الكتاب الذي كانت تحمله.. ولكن استوقفتها حركة بين الشجيرات الكثيفة عند السور.. فضيقت عينيها تحاول اختراق الظلام لتعرف ماذا هناك.. اقتربت اكثر .. وما ان تبينت من خلف الشجيرات حتى شهقت بشدة .. وتراجعت في سرعة مهرولة تجاة المنزل حيث ملاذها الآمن..
………………………………………
خرج الطبيب من حجرة الكشف وهو يقول بالانجليزية : من اتى مع المريضة التي بالداخل..
قالت الممرضة: دقيقة يا دكتور .. كان معها شاب اظنه صديقها.. سأناديه..
خرجت الممرضة لحجرة الاستراحة.. وقفت مكانها تتأمل الجالسين.. حتى وجدت عاصم.. كان يضع رأسه بين كفيه في عجز وهو يتساءل ما الذي جرى لها.. كانت كالوردة اليانعة.. ثم فجأة تأوهت بصوت عال.. وصرخت وسقطت على الارض.. ولكن مهلا.. لقد تذكر انه خلال اليوم توقفت واشارت له ان تستريح قليلا.. هل كانت تتألم منذ الصباح ولم تتكلم كل هذه الفترة..
انتبه من شروده على هزة من يد الممرضة.. التي قالت: تفضل معي يا سيدي.. الطبيب يريد رؤيتك..
قام مسرعا وهو يقول: حقا.. هل علم ماذا بها..
سارت بجواره وهي تقول باقتصاب: لا اعلم يا سيدي سيخبرك الطبيب بكل شيء..
هز رأسه وتوجه معها الى غرفة الطبيب.. دخل الى حجرة الطبيب بقلق.. فاستقبله الطبيب بهدوء وهو يقول : هل انت مع المريضة التي جاءت للتو..
هز عاصم رأسه مؤكدا وهو يقول: نعم يا سيدي.. ماذا بها..
قال الطبيب بمهنية : المريضة لديها التهاب حاد في الزائدة الدودية..
نظر له عاصم بقلق وقال : ماذا تعني..
قال الطبيب: لابد من اجراء عملية جراحية في اقرب وقت لاستئصال الزائدة الدودية .. والا سيكون هناك خطر كبير على حياتها.
قال عاصم بتردد: ولكن..
نظر له الطبيب وهو يقول : الست زوجها ..
قال بقلق : لا انا مجرد صديق فقط..
مط الطبيب شفتيه وقال: اذن لابد ان تسرع باستدعاء اهلها ليوقعوا على الموافقة على الجراحة..
وضع عاصم يده على رأسه.. فهو لا يعرف اهلها.. ولكن مهلا.. بالتأكيد سيساعده اصدقاءها في الاتصال بأهلها..
قال للطبيب: حسنا يا دكتور.. سأذهب لاستدعاء اهلها ..
نظر له الطبيب وقال وهو يمط شفتيه: يجب ان تسرع فالالتهاب شديد وفي هذا خطر على حياتها..
هز عاصم رأسه وخرج مسرعا .. متوجها نحو السفينة وهو يأمل ان يجد احدا من اصدقاؤها ليساعدوه في انقاذها..
…………………..

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية ليلة الفهد الفصل السابع 7 بقلم امل محمود - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top