ولكن ولا اى رد يذكر جهته انما تحركت دون الرد عليه، ليسير خلفها بعصبية وضيق ممزوج بالم طفيف يرفض الاعتراف به.
نعم يعلم سبب غضبها منه، ويعلم أنها محقة، ولكنه حقًا لا يريد الابتعاد، لا يعلم السبب ولكنه حقًا لا يريد الابتعاد هكذا كالاغراب.
عليه ان يقر بأن بها شئ غريب يجذبه جهتها، يجعله يقترب منها بل ويود الالتصاق بها دائمًا؛ يريد الحديث معها، يريد النظر لملامحها الهادئة والبسيطة ومتابعة تصرفاتها البريئة سماع حديثها العشوائى او حتى النظر اليها بصمت اثناء اندماجها فى القراءة، لذا يكفى هذه المهزلة، فهو لا يريد الان سوى التحدث معها فقط.
نعم هو اذاها اكثر من مرة، ولكنها تُصِر على تجاهله، لذا اوقفها وهو يمسكها من مرفقيها بقوة يلفها لتواجهه وعيناه تقدح شرارا غاضبا دون ان يعلم ير هذا الغضب تحديدا،هل هو لتجاهله ام لابتعاده ورفضها حتى للنظر اليه بل ولما هذه يؤلمه اكثر مما يغضبه
تجاهل كل تلك الاسئلة برأسه ليهدر بضيق:
_ فيه ايه يا شروق؟ ماتردى عليا، ولا شيفانى كلب؟؟
عيناها التى رمته بإشمئزاز فقط من تحدثت وهى تنظر له من أعلى إلى أسفل بقرف مُصرة على ذات الموقف بألا ترد؛ لذا ابتسم بعبث وهو يختطف ذاك الكتاب الذى كانت تقرأه منذ قليل وهو ينظر لغلافه رغبة فى اغاظتها واخراجها من صمتها فهو يعلم بان لا شيء بهذا العالم يغضبها سوى التقليل من قيمة كتبها ولكنه بمجرد ان نظر لاسمه حتى قطب حاجبيه متسائلا بتعجب: