فهى هادئة، ناعمة، وتسبح بعالم آخر غير عالمنا، هى بعالم ذاك الكتاب، أحيانا تبتسم، واحيانا أخرى تتسع مقلتيها بتعجب، واحيانا أخرى تمتلى عيناها بالدموع والحزن
_ طفلة
قالها بتلقائية لما يراه امامه من تأثرها بما تقرئه
ابتسم بعبثيه وهو يتحرك تجاهها ليجلس على المقعد بجوارها ولكن لم يصدر عنها اية رد فعل يُذكر،
زم شفتيه بضيق ولكن سرعان ما ابتسم وهو يسحب أطراف سماعتها من على اذنها يضعها على اذنه وهو يقول بعبثية:
_بتسمعى ايه؟؟
انتفضت من مكانها بفزع من هول المفاجأة بينما ابتسم هو بسماجة قائلا بتهكم:
_ عبد الحليم؟؟!! مش ناوية تغيرى؟؟ هتفضلى عايشة فى الزمن القديم كتير
اتسعت حدقتيها بغضب، واستحال بياضها إلى احمر واصبحت تطلق شرارات بركانية من شدة غضبها، ولكنها على غير المتوقع لم تكلف نفسها عناء الرد بل سحبت سماعتها منه بعصبية ثم وضعت هاتفها داخل حقيبتها ململة اشيائها بغضب للذهاب لينظر لها بتعجب متسائلا بذهول:
_ انِ رايحة فين؟؟!!
لم تكلف نفسها حتى عناء النظر إليه، ليتساءل مرة أخرى وهو ينظر بذهول إلى كمية تلك الكتب التى تحملها ولابد انها تقرأها على الرغم من ثقلها غلى ذراعيها الضعيفة الهشة:
_ ايه؟ هو اذا حضرت الشياطين ذهبت الملائكة؟!!