انتفض هو صارخا بغضب:
_اه كان اتفاقنا، بس ليه نسافر اصلا؟؟ احنا عايشين هنا من زمان، يبقى نكمل هنا، هنرجع ليه و لمين!!
جعدت لوجين حاجبيها باستهجان لكلماته:
_نرجع ليه؟؟ ولمين؟؟ نرجع لبلدنا يا بابتى، لاهلنا وناسنا، نرجع لأصلنا ولاصحابنا، ولا انت خلاص نسيت؟؟
انتفض صارخا بغضب:
_ اهل مين يا لوجين؟؟ اهلك هنا، وناسك هنا واصلك هنا، انتِ لوجين بنت رجل الاعمال جمال السيوفى والمسئول عن شركات برمجيات الكمبيوتر الكبيرة، وجنسيتك إنجليزية لأنك مولودة هنا، ومامتك كمان كانت إنجليزية، وجدك هنا وجدتك هنا يبقى ليه اصفى دة كله واروح مصر؟؟ انا عايش هنا بقالى اكتر من خمسة وعشرين سنة فى راحة يبقى ليه ارجع؟؟
لازال والدها على ذات الرفض للعودة لوطنه ولا زالت هى حتى هذه اللحظة على ذات العناد والتمسك برأيها، بحق الله طائرتها بعد أقل من ساعة ولا زالوا يتناقشون فى ذات الامر!!
لذا انتفضت تجيبه بضيق:
_وانا يا بابتى؟؟ زى ما ليا جنسية إنجليزية كمان ليا جنسية مصرية أخدتها بمجرد ما اتولدت
ثم اكملت برجاء:
_أرجوك يا بابتى انا عايزة نرجع للدفا إللى فى بلدنا، ولا عاجبك برودة لندن؟؟
تنهد جمال وهو ينظر جهتها، فتاته الصغيرة الجميلة لا تفهم شيء، تعيش على كلمات من حولها ولكنها لا تدرك الحقيقة، لا تدرك حقيقة بلادها الحبيبة، لذا هدر يحاول اقناعها واثنائها عن تفكيرها ويوضح لها ما لا تعرفه: