جلست تبكى على تشوه وجهها الذى جعلها فاقدة الثقة وهى تعلم انها اذا تركته لن ينظر لها احد نظرا لانها ليست جميلة على الاطلاق، ولم تكن تعلم تلك المعتوهة انها جميلة وبشدة ولكن حظها اوقعها مع من لا يستحق، مع اشباه الرجال
__________________
كانت تجلس على إحدى المقاعد بمقهى الجامعة، ترتشف من كوب قهوتها وهى تغمض عيناها متلذذة بطعمها الذى تعشقه، فتحت عينيها وهى تعود بناظريها إلى ذاك الكتاب أمامها تلتهم كلماته التهامًا وتقرأه بتركيز شديد.
هذه هى عادتها، لا تستلذ بقراءة الكتاب إلا إذا صاحبه كوب قهوتها، وينساب من سماعات أذنها صوت العندليب الأسمر بصوته الشجى الذى تعشقه، وكلمات أغانيه التى تسحرها وتسحبها لعالم آخر، ومع هذا الكتاب الرائع فهى لا تشعر الآن بالعالم الذى يدور حولها.
اما هو فدار بحدقتيه فى المكان وكانه يبحث عن شخص بعينه ليلفت انتباهه وجودها تجلس على الطاولة، عيناها ستخترق الكتاب أمامها، لا تشعر بما حولها، لا يصدر عنها اية رد فعل سوى ارتشافها للقهوة دون انتباه حقيقى بها وتعديلها لنظارتها الطبية بين الحين والآخر التى أصبحت تسقط عن عيناها نظرا لنحافة وجهها التى استحدثت عليها، ولكنها على كلًا لافتة للانتباه بالفعل بجلستها الهادىة الرائقة، تلك التى تدعوك لتأملها دون شعور منك.