_وانا عاوزة اروح يا وليد، روحنى
ابتسم بسخرية وقال وهو يضغط على كلماته:
_انا قولتلك بلاش اتكلم، انتِ اللى اصريتى على الكلام
هتفت به بكسرة فى صوتها وهى بالكاد تمسك دموعها وتتماسك امامه:
_روحنى يا وليد لو سمحت، انا مش قادرة اتكلم عاوزة اروح.
ثم ضغطت على حروفها قائلة:
_لبيتنا الفقير فى المنطقة الشعبية دى اللى دون المستوى المادى ليك
ابتسم بسخرية متخذا مفاتيحه وهاتفه واشار لها بالذهاب امامه وتحرك لكى يوصلها لمنزلها.
عادت من افكارها تلك متحركة صوب مرآتها المتهالكة التى تقبع داخل احدى زوايا غرفتها القديمة متهالكة الاثاث لتنظر لوجهها
لم تكن سابين دون مستوى الجمال او اى شئ من هذا القبيل فقد طالعها وجهها بشرة قمحية هادئة، عيون سوداء ذات اهداب كثيفة كحصون تحمى تلك الجوهرة السوداء بمنتصفها، شعر حالك السواد طويل الى حدا ما ملامح هادئة ، ناعمة ، بريئة جدا ولكن تشوه روحها وداخلها اشعرها بتشوهها خارجيًا، فوجهها ذابل بشدة من الحزن، وتلك الهالات السوداء التى تحيط عينيها من كثرة البكاء.
تستمع عن سعادة فترة الخطوبة ولكنها لم تجد سوى الحزن فهل ياترى ستجد الحب فى كنفه؟؟!!
احبته؟؟ نعم احبته وتبكى قلبًا احب من لا يستحق، وتبكى ابًا اجبرها على علاقة فاشلة حد الجحيم، تبكى وجهًا تظنه مشوه نظرًا لذلك الحديث.