ابتسم ساخرا وهو يقول بتهكم:
_ كلكم يا بنات حوا صنف واحد، بتدورو على كلمة حلوة، ولسان معسول، وواحد يمدحكم فى صفات مش فيكم ويطلع بيكم عنان السماء، ويوصف جمال مش موجود، وحب وهمى هيعدى الحدود
مقاتل بارد، كان يعلم ما يقوله فعليًا وكيف يحطها دون ان يرفع اصبعًا واحد جهتها، فقد كان يرشق كلماته لها ببرود غير آبه بمشاعرها كأنثى تلك التى كان يحطمها ويهشمها كالزجاج أسفل قدميه.
نظرت له وهى بالكاد تتماسك لئلا تبكى وهى تتساءل بتخوف وهى تخشى فعليًا اجابته والتى تبدو من البداية انها ستحطم آخر نقطة لها فى ثقتها اانثوية وقلبها:
_انت شايفنى وحشة يا وليد وما القش بيك؟
ابتسم لها بسخرية وقال ببرود جليدى غير آبه لمشطاعرنا وانوثتها:
_مش بس شكلك اللى وحش وما ينفعش، دة كل حاجة فيكِ ماتنفعش، بصى انا واخدك رفقا بيكِ وبأهلك، بس من الاخر انتِ محدش يقبل يتجوزك.
صمت ليضغط على كل حرف يخرج منه بتأكيد:
_ انتِ مابتملكيش اى حاجة، لا شكل، ولا منظر، ولا مستوى مادى او اجتماعى، او حتى شغلانة عالية، او شهادة جامعية كبيرة، او اى حاجة، فخليكِ عارفة كدة يا سابين
نظرت له بصدمة وقد سمعت فى هذه اللحظة صوت تحطم قلبها فعليًا لتنظر له قائلة بصوت متهدج متألم: