اتسعت عينيها بصدمة من تهكمه وسخريته منها ومن عملها وكينونتها لترفع عيونها المتألمة جهتها وهى تصرخ به هاتفة بحنق:
_ وليد مش طريقة كلام دى، ده شغلى وبحبه، ودى شهادتى
ثم اردفت بعدها بلا مبالاة مفتعلة:
_ وبعدين عاجبك ولا لا مش مهم
ابتسم بسخرية قائلا بلا مبالاة:
_ هنبقى نتكلم فى موضوع الشغل دى بعد الجواز، ده ان حصل أصلًا، لكن دلوقتى عيشي
ضغط فى كلماته على كلمة “ان حصل” وأوضح بها التشكك الكامل ليوصل رسالته لها، اما هى فحركت رأسها جهة اليمين قاطبة حاجبيها بتعجب، ثم تساءلت بخوف:
_ تقصد ايه يا وليد؟ يعنى ايه نتكلم فى الشغل بعدين؟ وايه كلمة ان حصل دى؟
مط شفتيه قائلا ببرود وقال وهو يضرب سبابته على ذقنه علامة التفكير وينظر لها بطرف عينه بلا مبالاة:
_اقصد ايه.. اقصد ايه…….
اقولك انا اقصد ايه، اقصد ان انا زهقت وعاوز حل.
صمت ليلتف جهتها بكليته ينطق بحسم:
_بصى يا بنت الناس، ان ماكنتوش قادرين تجهزو يبقى اشوف حد تانى، ما انا مش هخلل جنبك.
وبعدين يعنى انتِ مش ملكة جمال ولا من حلاوتك اوى علشان اقعد استناكى، اهو فى الاخر كلكم بنات وانتى زى غيرك
ثم قال بجمود بل وبنظرات مشمئزة مقروفة:
_ بالعكس، ممكن غيرك تبقى احلى منك بكتير طبعًا، اما فى الشكل أو فى العقل