شعر وقتها بالاختناق لذا وبدون شعور منه خلع عنه كنزته القطنية يلقيها على الفراش علّه يهدأ ولكن لم يحدث انما كان غضبه يأكله من الداخل.
صرخة غاضبة كادت تخرج من حلقه لتزلزل ارجاء المنزل كافة ولكنه كتمها فى آخر لحظة لتزلزل وقتها صدره بينما التمعت عيونه بدموع لا يعلم لها سبب وقتها لذا تحرك يقبض على كفه يلكم الحائط أمامه وهو يهدر بقهر:
_اخرجي من دماغي بقى، اخرجي
ولكن على عكس المتوقع لم يهدأ او تخرج من مخيلته انما ازدادت ذكرياتها امامه تدفقًا وكإن حتى عقله يأبى الاستماع اليه كما هو كل شيء به لتنساب وقتها على ذاكرته كل تفصيلة بها ضحكاتها، حركاتها، خجلها الذى كان يقتله يوما بعد يوم، ارجاعها لنظارتها كل فترة كلما خجلت او كلما ركزت فى أمر ما.
كانت مثال للنقاء والفتنة والبراءة التى لم يرها بمخلوق بحياته، كانت كل ما بها يتماشى مع اسمها، كشروق الشمس تبعث البهجة والسعادة والسكينة للنفوس.
حاول ايقاف ذكرياته عنها ولكن على العكس طعنته كلماتها البريئة فى قلبه وهو يتذكر جملتها العاشقة:
_انا بحبك اوى يا طارق، بحبك حب متتخيلوش وبثق فيك اكتر من نفسى فأرجوك بلاش تدمر الثقة دى فى يوم.
لسعت الدموع عينيه وهو يتذكر احدى الذكريات له معها