هو يعيش بالسواد ويخشى ان يدر سواده نقائها بل ويدمر عالمه عالمها لذا ابتعادها افضل لها
تساقطت دموعه على وجنتيه بقهر، لا يستطيع ابتعادها الهلاك بعينه، تتحكم به دون ان تشعر لدرجة انه لا يستطيع حتى التنفس بدونها
ظل يبكى وقتها بقهر ليضع كفيه على اذنيه ويصرخ بألم:
_ اخرجى من دماغى، اخرجى
ظل يتنفس بضيق وبغضب ليركض بعدها جهة المرحاض حتى يأخذ حماما لعله يريحه من ذاك التوتر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت تجلس على حافة نافذة غرفتها تنظر إلى الحديقة بشرود وقد تملكتها الحيرة فى هذه اللحظة، لا تعلم ماذا تفعل ولا اى الطرق هى الصواب.
كانت تفكر فيما قاله لها انس بحيرة إلى أن وجدت باب الغرفة يُفتح دون استئذان ولم تحتج للالتفات لتعرف من فعل فقد كانت خطواته الواثقة والحارقة والقوية اكبر دليل على صاحبها، لذا ظلت على جلستها اللا مبالية والباردة.
اما هو فحينما وجد هذه اللا مبالاة منها حتى اقترب يمسك يدها يعتصرها فى يده ثم سحبها بقوة ليجعلها تقف امامه لتواجهه.
رفعت سهيلة عينيها تنظر جهته بنظرات ساخرة وباردة بل ولا مبالية لما يفعل فقد اعتادت منه الالم والذى لا يجيد سواه، ولكن ان كان يظن انها ستنحنى له فهو مخطئ فليس بعد الآن، والله فإنها لن تبقى عليه او حتى على نفسها إن وقف امام كرامتها، ستحرق وقتها جميع المراكب والاشرعة وليغرق من يغرق ويحيا من يحيا الاهم ان تهلكه ان كان سيهلكها حتى لو فنت معه.