التمعت الدموع بمقلتيه وهو يتساءل
هل حقًا احبها وتملك حبها من قلبه الشريد ام ماذا؟
لما لا يخضع قلبه له هذه المرة؟ لما لا يفهم هذا المتمرد بأن حبها إثم، وهو لا يجوز ان يربطها به ابدًا او يحاول التمسك بها؟
هى تستحق من هو افضل منه، تستحق من تكون بالنسبة له الاولى بكل شيء، ان يكون ماضيه ابيض ناصع وهى الخط الوحيد المكتوب به ولكن ماضيه هو وحياته مليئة بالذنوب
ستخجل منه يومًا وحبه لها لن يسبب لها سوى الالم لذا على هذا القلب العاصي ان يبتعد عنها وينساها، ولكن لما لا يخضع اى شيء به لقرارات عقله؟؟
افاقه من دوامة أفكاره الغارق بها صوت صديقه وهو يربت على كتفه قائلا:
_طارق، ايه روحت فين؟؟
التمعت عيون طارق بالدموع وشجن ليغمض عينيه يسحب انفاسه يحاول تنظيم افكاره ثم حول انظاره بصعوبة تجاهه يجيبه بهدوء:
_مفيش، كنت عاوز ايه؟؟
تعجب صديقه من كل هذا الألم الواضح على ملامحه وهذا الشجن الملتمع بعينيه ليهمس بتعجب:
_مفيش ايه؟ انت كنت بتبص على ايه وموجوع كدة؟
انهى كلماته تزامنًا مع لف وجهه ينظر موضع نظر صديقه، ولكن سرعان ما ارتسمت الصدمة على ملامحه وهو يهمس بذهول مصدوم وهو يشير جهتها:
_شروق!! انت كنت بتبص على شروق بكل المشاعر والتعبيرات دى!! ايه هى الصنارة غمزت ولا ايه؟؟