صرخ به وليد برعونة:
_وانا مش عاوز مساعدة ولا نصايح من حد، ممكن؟؟ انا حر نفسى
صمت عبد العليم وهو ينظر داخل عينى ابنه بقوة وكأنه يقرأها ويقرأ ما يدور بها، ليجيبه بعدها بهدوء واثق وكأنه يقرأ كتاب مفتوح:
_افهم من كدة ان انت السبب فى إللى بيحصل للبنت وعاوز تطفيها بقصد؟
_معرفش
كانت تلك اجابته وهو يدير وجهه بعيدًا عن عينى والده، إذًا فهو يقر بأنه قد فعل هذا الأمر، فهذا هو ولده منذ صغره حينما يواجهه أحد بما يفعله يجيب بتلك الكلمة.
لذا نظر له بألم على حاله وما يفعله بنفسه وبتلك المسكينة ليصيح بحزن:
_ طيب ليه؟ عملتلك ايه؟ دة حتى البنت غلبانة وطيبه وحنينة؟ ليه يا بنى بتعمل فيها كدة؟
استدار له وليد ليصيح غاضبًا علّه يوقفه من تدخله:
_معرفش، قولتلك معرفش.
ثم تحرك خارج الغرفة معلنًا عن نهاية ذلك الحوار العقيم، ليجد صوت عبدالعليم يصدح من خلفه متسائلا:
_انت بتحب سابين؟
إلتف ينظر جهته بتعجب من ذلك السؤال، ليجد والده يهتف بصلابة:
_من حقى انى اعرف إجابة السؤال دة، ولو مجاوبتش هيبقى ليا تصرف مش هيعجبك
نظر إليه وليد بتحقيق ليجد عينى والده مصوبة جهة عيناه بنظرات لا تلين ويبدو أنه قد خطط لشيئ ما لذا لم يجد امامه خيار سوى ان يتساءل: