نعم يشعر بها وبحاجتها للحب كأى فتاة مثلها وكم كان يريد ان يتركها لتحظى باحدهم يدللها كما يليق بها، فمن مثلها خلق للدلال وليس للبرود مثله، ولكن وللاسف هو انانى فى حبها، وسيظل، ولن يسمح لظل رجل ان يقترب منها.
ولا حتى انثى ستبعدها عنه وبالاخص…..
سابين حليم.
____________________
جلس بجوار والده فى المنزل يمسك بعض الدفاتر يراجعها ويدقق بها حينما تفاجأ به يهتف باسمه:
_وليد
رفع وليد نظرات متسائلة جهة والده ليجد بهما نظرة غير راضية، متألمة، او ربما مجروحة من شيئًا ما، ولكنه تجاهل تحليلاته مجيبًا ندائه بهدوء:
_نعم يا بابا
كلمة واحدة اجابه بها أو بالادق إسم :
_سابين
اتسعت عيني وليد بتفاجؤ ولكنه ابتسم مجيبا إياه بمرح:
_اشمعنى
لم يكن لوالده مزاج للمزاح ليجيبه بضيق:
_اسمها مالها او فيها ايه
رد عليه بلا مبالاة وهو يعيد وضع عينيه فى ملفاته:
_مالها؟؟ فيها ايه؟؟
تنهد عبد العليم قائلا وهو يدير حبات سبحته فى يده بتأن:
_مش عجبانى، حاسسها مطفية، فاهمنى؟
ارتشف وليد رشفة من كوب الشاى الذى أمامه وهو يجيبه بلا مبالاة ومازالت عيناه بموضعها بتلك الأوراق:
_لا مش فاهم، وضحلى
نظر له عبد العليم ليجيبه بضيق:
_لا انت فاهم انا اقصد ايه يا وليد فبلاش تلف وتدور عليا؛ مش دى سابين إللى كنت بشوفها مع سهيلة إللى كانت ضحكتها مالية وشها وهزارها بيسمع الجيران ووشها منور وكله حيوية.
البنت اتحولت، زى ما تكون اتبدلت بحد تانى، عينيها السواد حاوطهم والالم والوجع بيصرخ منهم، وشها اتطفى، كلامها قل لا دة انعدم، شموخها وثقتها الطبيعية إللى كانت بتتحسد عليهم أصبحت منعدمة.