عاد بذاكرته ليوم عرسه حينما مالت عليها وهى تجلس على مقعدها قائلة بسخرية:
_نفسى اعرف عاجبك فى ايه التلاجة دة؟
حينما سمع كلماتها التف ينظر لها بنظرات ضائقة ولكنه رأى انه من الأصلح أن يتجاهلها ليجدها تقول بسخرية لاذعة وهو يشعر بنظراتها الموجهة نحوه:
_لا دة فريزر، دة كائن من القطب الشمالي، التلج نفسه سخن عنه
عليه أن يعترف هو الذى لم يخشى أحدا قط يخشى تلك القصيرة صاحبة اللسان اللاذع
عليه أن يعترف انه يحب ريم لا بل يعشقها، يعشقها منذ نعومة أظافرها، عشق رقتها والتى لم توجد بفتاه قط، فتاة خُلقت لتكون جوهرة تُحفظ وتُصان وهو يخشى حتى من رؤية النظرات نحوها ولكن كيف يعبر عن مشاعره؟
هو لم يُخلق ليكون عاشق بل ليكون سند وداعم، هو لم يخلق ليكون عبد لمشاعر تجاه انثى إنما خلق ليكون قائدها ودعمها.
الرجل هو من يقاس بأفعاله وليس بكلماته، الا يُنقص عليها شئ، ان يودها ويرحمها، ان يدعمها وقت شدتها، أن يكسب المال لتستطيع التدلل، الا يرفع يده عليها بل أن يرفع يده لأجلها، هكذا تربى وهكذا تعلم
يشعر بما تريد وما تحب ولكن ببساطة هو لا يعرف… لا يعلم كيف يصف أنوثتها او كيف يقول لها كلمات عشق وغرام، لا يعرف كيف يصف تلك النعومة التى تجعله مفتونًا ومجنون بها، بل ولا يريد.