أحتدت عيني طارق وهو يجد صديقه ينظر جهتها بل ويتحدث عنها بهذه السخرية والإستهانة وكإنها لا شيء، لذا انتفض من مكانه واقفًا ثم رفع كفه يدفعه فى صدره بغضب من كل شيء، من ذاته ومن صديقه ومن قدره الذى كُتب عليه الابتعاد عن القلب النقي الوحيد الذى قابله بل ومن عقله الذى يطالبه الابتعاد ومن قلبه وهو يهدر وقتها بسخط:
_فيه ايه يا عامر، صنارة ايه وتغمز ايه؟ ما تتعدل وانت بتتكلم معايا
اتسعت عيني عامر بذهول من غضب صديقه الغير مبرر، ولكنه مع ذلك ابتسم بسماجة قائلا بمكر:
_امال بتبصلها كدة ليه؟ ما ترسينى على الفولة، هى البت لسة لازماك؟؟
صك طارق على أسنانه بغضب لدرجة ان اسنانه اصدرت صليلًا مزعجًا، بينما قبض على كفه بقوة كادت تمزق أوتاره وهو يحاول السيطرة على زمام غضبه المجنون والا يلكم هذا المتبجح والذى يستهين بكل ما يحدث حوله، ولكنه مع ذلك اجابه بحرقة:
_لا ببصلها ولا بتبصلى، وبعدين لازمانى فى ايه؟ كانت مصلحة وخلصنا منها وخلصنا، فاحسنلك واحسنلى نبعد عنها
ضيق عامر عينيه وهو ينظر جهته ليسأله بتعجب:
_امال ايه الحكاية؟ زعلان ليه؟
حول انظاره بعيدًا يحاول الهرب من عيونه المحققة والتى تحاول كشف خباياه ليعود بعدها لنفس جلسته على ذاك المقعد الرخامى ناظرًا تجاهها بشرود قائلًا بألم: