بالكاد كظم سامح غضبه من شبيه الرجال هذا، يعلم جيدا بأن ما يراه هذا الفتى محض لعبة فهى بالحقيقة جريمة قتل.
يقسم انها لو كان انتقام او ثأر ما كان ليصبح بهذه البشاعة؛ فهو قتل كل شئ قناعاتها، أحلامها، حبها، قلبها، دهس أنوثتها تحت وطئة أقدامه.
ربما بالنسبة له مجرد كلمات عادية لتجعلها تبتعد عنه، ولكن…
لو وضع ذاته مكانها للحظة لعلم بأنه ذبحها بسكين بارد، وللأسف لم يقتلها تماما بل تركها تنتفض بين الحياة والموت لا هى تستطيع العودة للحياة الطبيعية مرة أخرى ولا هى ميتة.
سرق أحلامها ومشاعرها وسعادتها وقلبها دون وجه حق.
و ليكمل صورته البشعة فقد دهس ثقتها بنفسها، وأنوثتها، وعرى مشاعرها وضعفها وأذلها بها.
ظل محتضنا شقيقته بقهر بينما كانت سابين تبكى عليها وعلى نفسها وعلى ما يحدث لهم، يبدو أن الأمر ليس بها فقط بل ابنة عمها أيضا، يبدو أنه ما عاد هناك رجال بل كل ما تراه الآن مجرد حيوانات يجب الاحتراز منهم، ان تعيش وحدك افضل من ان تبقى مع أحدهم يدمرك بالبطئ إلى أن يقتل كل جميل فيك، لذلك البعد عنهم غنيمة والاقتراب منهم هلاك.
انتبهت على صوت ابنة عمها تضحك لتصمت ناظرة لها بتعجب بينما نظر لها سامح بصدمة وهى تخرج من حضنه ضاحكة بألم تحاول إضفاء المرح قائلة: