بل وكيف ستوفر حماية لهذا الصغير إن كانت هي مثال حى للإهانة والصمت إلى أن أصبحت الاهانة ليس مجرد أمر عرضي بل شئ عادي
افاقت من دوامتها على صوت فايزة تصرخ بسعادة متجاهلة كل ما تراه:
_بجد!! دة ادهم هيفرح لأوى، انا لازم ابلغه
نظرت جهة أنس لتجد ابتسامته الساخرة والمتألمة تتسع قبل أن يستأذن بالخروج برفقة الطبيب ولكن قاطع خروجهم كلماتها القوية والتى انبثقت من نيران قلبها المستعيرة:
_لا، ادهم مش هيعرف حاجة.
توقف الجميع بصدمة، بينما إلتف أنس ينظر لها بغموض منتظرًا توضيح ما تقوله، ولكنه تفاجأ بها تكمل بحرقة:
_أدهم مالوش حق فى الطفل دة ومش هيعرف عنه حاجة، بل ادهم مالوش حق فى ﭢى حاجة تخصنى من دلوقتى
نظرت لها فايزة بتوجس وهى تتساءل بريبة:
_تقصدى ايه مش فاهمة؟
_يعنى الولد ده ابنى لوحدى، وأنا مش مستعدة اشيل حمله، بمعنى أدق إن الطفل دة مش هيشوف النور
اتسعت اعين الجميع بصدمة من حديثها، بل والاكثر من تلك النبرة الباردة التى خرجت منها وكأنها قد قررت مسبقا ما ستفعل، فى حين صرخت بها فايزة بذعر:
_تقصدي ايه؟؟
ارتفع وجه سهيلة جهتها تلقيها بسهام عينيها الغاضبة وهى تصرخ بغضب مقهور مما ستفعله والذى وللأسف لا وسيلة سواه:
_اقصد إنى هجهضه، ما هو أنا معنديش استعداد اجيب طفل يشوف أمه كل يوم التانى بتضرب من باباه ويطلع وقتها مريض وغير سوى نفسيًا والسبب ان ابوه مجنون ومريض ومبيحسش انه راجل غير وهو بيضرب امه، وام غبية اخطأت اختيارها وللأسف ضعيفة مش قادرة تصلحه