قضمت فايزة شفتيها بضيق لتهدر بغير احتراز:
_بس هى راضية
وكإن هناك قنبلة مدوية اطاحت بالمكان من رعد جملتها التى نطقتها ليحل بعدها صمت مرعب فى حين اتسعت الاعين بصدمة ملتفة جهتها بذهول.
اتسعت عينى فايزة بصدمة بعدما وعت ما قالته لتضع يدها على فمها نافية برأسها وهى فعليا لا تعلم ماذا تنفى، بينما ابتسم انس بسخرية، اما سهيلة فقد اتسعت عيونها وترقرقت بالدموع وهى تتساءل داخلها بقهر
” هل هكذا تراها حماتها؟ بانها سيدة بدون كرامة!!”
ولم تفق من صدمتها سوى على كلمة انس الساخرة:
_شوفتى؟؟
كانت كلمته كمسمار جديد يدق فى نعشها ولكنه لم يأبه انما دار على عقبيه خارجا من الغرفة وهو يقول ببرود:
_دورى على كرامتك احسن، وخلى بالك ممكن الطفل إللى انتى رافضاه ده يكون تعويض وهدية من ربنا لكل اللي شوفتيه.
فيه ناس بتموت كل يوم وهما بيتمنو ضفره لكن انتِ لو رفضتى النعمة دى هتندمى وهترجعى تعضى صوابعك ندم عليها
_يعنى اعمل ايه
صرخت بها سهيلة فى ظهره ببكاء جعلته يلتفت إليها، ليصيح بها هذه المرة بغيظ:
_اهلك موجودين، روحيلهم وهما هيدافعو عنك، انا راضيت ضميرى اما انتِ اهلك هما حمايتك
وكإنه ضغط على جرحها لتنهار بالبكاء على ما آلت إليه حياتها: