سيبتنى مرتين، مرة لما حبيت سهيلة هانم ورفضتك ومرة تانية لما سيبتنى واتجوزت رحمة
انتفض عرق غاضب فى عنق سامح وهو يستمع لحديثها، لهذا بالظبط يخبر الجميع بألا يتحدثوا مع أحد جريح ومتألم لانه سيؤلم كل من حوله دون شعور، ربما لانه لا يشعر بما يقوله او ربما لانه يريد ان يتألم الجميع مثله علهم يشعرون به.
ولكنه مع ذلك ضغط على شفتيه وهو يقول بتحذير:
_سابين، مش عاوز اسمع اسمها تانى، فاهمة؟
ولكن يبدو ان سابين لم تعي كل ما يموج بقلب ابن عمها وصديقها وداعمها الاكبر فى هذه اللحظة لذا ابتسمت بسخرية وهى تجيبه بتهكم:
_ليه؟ وجعك انك تفتكر اسمها ولا وجعك ألم رفضها ليك على الرغم من كل العشق إللى عشقتهولها وفضلت عليك واحد تانى؟ ادهم الاسيوطى ابن الحسب والنسب.
اغمض عيناه يحاول السيطرة على نبرة غضبه، لا يريد الانفجار بها نظرا لحالتها ولكنها مع ذلك لا ترحمه، لذا صرخ بها بحدة:
_ماشى، خلصنا من الموضوع ده ومش عاوز اسمعه تانى، كل واحد راح لحال سبيله، هى اتجوزت وبقت وعلى ذمة راجل تانى وانا كمان اتجوزت وبقى ليا بنت، يعنى مينفعش افكر فيها بأى طريقة مهما كانت، احنا افترقت طرقنا ومستحيل تتلاقى، فاهمة؟
ثم التف ينظر جهتها قائلا بقوة وكأنه يريدها ان تفيق مما هى به غير مهتم بألمها: