كان يتضايق حينا من تصرفاتها الطفولية، واحيانا اخرى كان ينطلق فى الاحاديث من كثرة شوقه لبلاده وعائلته، وأكثر ما كان يشجعه هو صمتها بل ابتسامتها المتشوقة للاستماع أكثر.
كانت قد اعتبرته صديق، ليس ذاك الصديق الذى تحكى له أسرارها بل صديق تستطيع الانطلاق فى الحديث معه دون ان يحكم عليها او حتى يصنفها فى جنسية او عرق معين، انما فقط كان يعاملها ك لوجين.
قطع أحاديثهم رنين هاتفها لتقول بمرح وهى تخرجه من جيب بنطالها:
_ لحظة واحدة اشوف مين، استنانى
ضحك مروان بخفة وصمت يعطيها مساحتها فى الحرية والحديث، ولكن حينما وجد ملامحها تتغير بطريقة غير مفهومة حتى نظر جهتها بريبة وهو يلاحظ خروجها من مكتبه بطريقة مريبة لينظر فى اثرها بشرود.
كان قد لاحظ اختلافها فى الفترة الاخيرة، دائما تشرد بعينيها الجميلة وقد بدأ يسكنها الحزن، تنظر لأى ثنائي بشرود وكأنها تتساءل بداخلها هل ستحصل على حبيب هى الأخرى ام ماذا؟؟
او…
صمت يفكر وهو يقضم شفتيه ويفكر، هل هى فعلا ماهية نظراتها ام نظرات انثى تحب احدا ما ومجروحة من عدم حبه او المه لها ولهذا تحسد كل ثنائى سعيد؟
ولكنه مع ذلك كان يتجاهل ذلك الهاجس الاخير، فلوجين برفقته اغلب الوقت ولم تشكو له من شيء ولم تخبره بأنها تحب احدا لذا من المستحيل هذا الامر.
لذا دائما ما كان ينبهها لشرودها بطرق مرحة مثل: