وعلى اثر صوتها العالى المستنجد وجذبه لها سرعان ما اجتمع حولهم عدد كبير يلفونهم، بينما اقترب شاب مفتول العضلات يقف امامه هاتفا بغضب:
_واخدها ورايح على فين يا وحش، ايه هى سايبة!! تخطف بنات الناس من الشارع وفى عز النهار!!
بينما اقترب أحدهم مخلصا يدها من يده، في حين اقتربت إحدى السيدات العجائز تسحبها لاحضانها حينما لاحظتها كورقة ترتجف في مهب الريح.
تعالى بكاء سابين المقهور بين احضان السيدة وهبطت دموعها المنهارة بينما بدأ جسدها يختض بين يديها بخوف دفع الالم والشفقة فى قلوب الجميع وظهر ذلك واضحا على ملامحهم الغاضبة والمتألمة.
فغر وليد فاهه وهو ينظر جهتها وهو يراجع ذاته وقتها عمن فقد منهم الذاكرة ليحدث هذا، ولكنه افاق من صدمته ليصرخ بدفاع غاضب:
_اقسم بالله انا مكنتش هخطفها
نظر له أحد الشباب مجيبًا بسخرية:
_امال كنت عاوز منها ايه يا روش؟ تفسحها فى الساحل!!
_لا فى الغردقة
أجابه وليد بسخرية ليصيح بعدها بغضب:
_إللى عاملة الدوشة دى تبقى خطيبتى
وكانها كانت تعلم اجابته لذا خرجت من بين أحضان العجوز ودموعها بقدرة الله أصبحت تغرق وجهها، لتصرخ به بانهيار:
_خطيبتك مين يا مجنون!! هو انا اعرفك اصلا!! هى بلاوى وبتتحدف علينا وخلاص!!