مال انس برأسه للجانب يتابع اثر ذلك الجسد الصغير ذو الخصلات السوداء والقميص الازرق ولكنه افاق على صراخ شقيقه فى اذنه:
_انس انت يابنى
انتبه انس له ليلتف بجسده ليدخل وهو يجيب شقيقه بضيق:
_ وطي صوتك سامعك
ولكنه فجأة تاوه بالم مرة اخرى حينما اصطدم بذلك الجسد العضلي الصلب ليلتف للخلف ينظر لصاحب الجسد والذى لم يتوقف او يلتف حتى للاعتذار ليهدر وقتها بغيظ وقد احمرت وجنتيه بحرج:
_هو فيه ايه!!
انتبه هشام لجملة شقيقه ليجيبه بتعجب:
_فيه ايه من حيث ايه؟ هو انا قولت ايه غلط!!
صمت ليكمل بعدها باستنكار:
_وبعدين مالك كل شوية عمال تقول اه اه كدة ليه؟
ظل انس ينظر جهة الخلف لينتبه لان الشاب الذى اصطدم به ركض نحو الفتاة يمسكهل بل ويهزها بعنف ظاهر ويبدو انه يتجادل معها ليقطب وقتها حاجبيه بتعجب ثم اجاب شقيقه بتعجل:
_ هشام اقفل دلوقتي وبعدين نتكلم
تعجب هشام من تصرف شقيقه ولكن..
وقبل ان يبدي اي ردة فعل كان الاخر قد اغلق الهاتف في وجهه.
تحرك انس بسرعة يركض جهة هذين الاثنين ليستمع وقتها لحديث الفتاة عما فعله شبيه الرجال هذا بها وعن كم المهانة التى تلقتها منه ليقبض وقتها على كفه بغضب حتى كاد يمزق اوتاره، بالاضافة الى اشمئزاز قوي كاد يجعله يتقيء.