تنهد بهدوء ولكن….
وقبل ان يدخل هناك خاطرة حثته على ان يلتف مرة اخرى لعله يراها ووقتها يعرف ملامحها وهو لم يمانع لذا…
التف ينظر للخلف ليلاحظها ليجدها تسير على الجانب الاخر من الطريق لذا…
وقف مكانه ليصبح مواجه لها ليدقق في ملامحها أكثر.
مال انس برأسه جهة اليمين وقد تألقت في عينيه لمعة اعجاب واضحة بها.
كانت تسير متبخترة كالطاووس على الجانب الاخر من الطريق، فتاة صغيرة في منتصف العشرينات من عمرها، قصيرة الى حدًا ما كأغلب الفتيات المصريات، تملك كبرياء واضح وشقاوة بيّنة، صاحبة بشرة قمحية فاتحة، خصلات شعر سوداء حالكة، ملامح ناعمة صغيرة وانسيابية وجميلة.
بل وشفاه جميلة مرتسمة عليها ابتسامة طفولية شقية ولا احلى منها
وكإن ابتسامته مُعدية لذا ارتسمت على شفتيه اخرى ولكنها لم تكن شقية انما كانت مفتونة بها وبكبريائها الواضح من خلال خطواتها الواثقة، وما ان ابتعدت حتى هز كتفيه يتحرك جهة الداخل بعد أن ألقى نظرة اخيرة على ذلك الذى يتأوه بألم ليزداد اعجابه بها اكثر.
الفتاة تمتلك كل شيء، جمال وجاذبية وشقاوة وذكاء.
بل وتمتلك ما هو أكثر، فهى لديها المصداقية في التمثيل، تمثيلها مُقنع لدرجة انك لن تُصدق انها كاذبة، حتى بكائها وانهيارها كان صادق بطريقة غريبة. ويقر بأنه ان لم يكن حاضرًا لذلك الحدث من البداية لكان صدقها بالفعل.
ليهز وقتها رأسه هامسا بانبهار: