_طيب بذمتك إللى متسواش تعريفة دى، فيه واحدة عاقلة تعمل فى خطيبها كدة؟
صرخت به سابين بنحيب:
_قوله
_انتى تخرسى خالص، حسابنا بعدين لما افضالك من شوية العيال دول
وقد جنت على نفسها براقش، انتفض احدهم يكيل له اللكمات وهو يقول بغضب:
_العيال دي هتوريك هتعمل فيك ايه
وانهال عليه جميع الرجال بل وحتى النسوة بالضرب، ولكن ما يثير الضحك هو انه فى وسط ذاك الجدال لم يرى أحد تلك الشعلة الصغيرة التى انسلت من بينهم هاربة بعد أن أشعلت غضب الجميع كالحرائق فى الهشيم.
وعلى الجانب الآخر امام ذلك المقهى فقد التمعت عيون انس البندقية بإعجاب واضح من فعلتها وتألقت بالفخر بهذه الانثى الصغيرة والقوية والتى رفضت ان تتعرض للاهانة بل ولم تحتاج لمن يحميها.
اتسعت ابتسامته وهو يلاحظ انسلالها وهروبها من بين الجمع بعد ان اشعلتها وتاكدت ان ذاك الشاب اصبح بخبر كان لتتعالى ضحكاته بإنبهار وهو يهمس بإعجاب واضح:
_اه يا بت المجنونة.
ثم صفق بيديه وهو يهمس بإنشداه:
_ والله صدقو لما قالو الست لما بتخطط للانتقام حتى الشيطان بيركن على جنب وبيتفرج يمكن يستفاد.
ضحك وهو يلتف ليدخل المقهى بينما تالقت بعينيه لمعة الاعجاب لتلك الصغيرة النارية التى انتقمت من مخطوبها شر انتقام ورفضت أن تكون عبدة لماله وان تذل كرامتها مهما كان الثمن.