صمت بعدها لبرهة ليعطيها فرصة لفهم ما يقول وقد كانت ملامحه الجامدة والغاضبة على غير العادة جعلت الفتاة تذوب من خجلها ليمد بعدها يده وهو يهتف بنبرة جامدة سوداء اثارت الرعشة فى جسدها:
_هاتفى من فضلك، وهذه هى المرة الأخيرة التى أراه بيدك، بل والمرة الاخيرة التي اراكِ بها في مكتبي فى عدم وجودي، فنحن لسنا اصدقاء انما زملاء عمل ولا يجمعنا سوى العمل فقط.
احمرت وجنتي الفتاة من الحرج حتى شعرت بأنها ستبكي مما فعله معها، فمروان المرح والحنون والوديع والذى يدفع الابتسامة لوجهها هو آخر من تظن ان يتعامل معها هكذا بالاخص بعد ان تعلقها به، لذا مدت الهاتف له بعيون مغرورقة بالدموع لتركض بعدها هاربة من مكتبه جهة اقرب مرحاض نسائى لتبكي.
اما هو فتنهد وقتها بضيق ثم رفع بعدها هاتفه ينظر جهة المتصل ليضمحل وقتها الغضب من على وجهه وتلتمع عيونه بالعشق والسعادة ليرفع الهاتف على اذنه بلهفة وهو يهمس بفرحة مشوبة بالعشق:
_لوجى حبيبتي، وحشتيني اوي، عاملة ايه؟
ولكنها في ذلك الوقت لم تكن فى ذاك المزاج الرائق لتبادل الرومانسيه انما صرخت بغضب نابع من غيرتها القاتلة على هذا الوسيم المرح ورجلها الذي تمتلكه:
_مين البت الملزقة إللى ردت عليا دى يا مروان؟؟