وكإنها شقت صدره ووضعت يدها على جرح قلبه لتضغط عليه دون اهتمام، لذا نظر لها بنظرة غريبة ليسألها دون انتظار الإجابة بالفعل:
_عارفة ايه مشكلتك يا ريم؟ انك مش فاهمانى، رغم أن انا فاهمك.
مش حاسة بيا رغم أن انا حاسس بيكِ، بتقولى انك بتحبيني بس مش قادرة تفهميني او توصلك لعيبي، حاطة ايدك على الجرح جوايا بس مش عارفة انه تحت ايدك وبتضغطى عليه بكل جبروت ومش عارفة ليه بتوجّع!!
نظرت له دون فهم، لأول مرة تشعر بأنه يريد أن يوصل إليها شئ ولكنها تجهل فك رموزه المشفرة، بينما نظر إليها ليكمل بصوت مهزوم:
_يلا بينا علشان ننام
ثم سحبها لتتسطح على الفراش ساحبا الغطاء عليها برقة، ليمسح بعدها على خصلاتها البنية بحنان ثم تحرك بعدها جهة المرحاض ليبدل ثيابه، ولكنه توقف حينما سمعها تهمس من خلفه برجاء يلين الحجر:
_انا بردانة
نظر لها بتعجب وكأنها برأسين، ما بالها تلك؟؟ الم تكن منذ قليل تجلس بالشرفة تتلقى نسماتها الباردة؟ الآن شعرت بالبرد!! وكيف تبرد وهو يغطيها!! ولكنه أجاب ببديهية:
_اتلفي بالبطانية اكتر وثواني وانتِ هتدفى
نظرت له لتقول بخيبة أمل:
_انا بردانة بحبك، محتاجة حضنك يا قاسم
تجمد قاسم مكانه حينما سمع جملتها، واغمض عينيه بقوة يخفى داخلها رغبة عاصفة بدفنها باحضانه ليغرقها بين بحور حبه وحنانه، يعبر لها عما يعصف بكيانه من عشقها المجنون بل ويعبر لها عما كان يعصف بكيانه من ذعر ورعب كاد يقتله حينما رآها بتلك الحالة التى كادت توفف قلبه ولكن….