_ انت جيت يا بابا
ابتعد سامح ينظر لها بابتسامة حانية، يداعب خصلاتها السوداء الناعمة التى تتعدى كتفيها بقليل، ثم مال يقبل وجنتيها البيضاء الممتلئتين وهو يصدر أصوات عالية جعلتها تضحك بطفولية وهو يجيبها بمزاح:
_ لا لسة ماجتش لسة، انا جاى فى الطريق
قفزت تتعلق بعنقه وهى تجيب بسعادة:
_ لا انت جيت اهو و واقف قدامى
ضيق ما بين حاحبيه وهو يجيبها بذهول مصطنع:
_يا راجل بقى انا جيت ؟؟
اومات برأسها وهى تضحك ليمسك خديها باصابعه يقرصهم بخفة لتفعل هى مثله وهى تضحك بينما يتصنع هو التأوه لتتعالى ضحكاتها اكثر واكثر ليضحك لتلتمع عيونه بالسعادة لرؤية سعادتها ويتبض قلبه بالحب لها اكثر.
اقبلت والدته عليهم وهى تبتسم بحب ولكن ابتسامتها لم تخلو من الحزن على ابنها وهى تقول بحنان:
_حمد الله على السلامة يا حبيبى، احضرلك الغدا؟؟
ضحك وهو يميل ليحمل صغيرته على كتفيه بينما تتعالى ضحكاتها الطفولية لتملئ الاجواء، اما هو فابتسم لسعادتها وهى يجيب والدته بحب:
_ الله يسلمك يا ست الكل، قوليلى بابا اكل ولا لسة؟؟
_ اه اكل يا حبيبى ودخل ينام شوية بعد ما اخد علاجه
اومأ برأسه ثم جلس وهو يُجلس صغيرته على قدميه يداعبها بحنان وهو يتساءل بهدوء:
_يعنى كلكم اكلتو وكمان البنت شروق؟؟