_ روحى يا لوجين، روحى الله يخليكِ وعدى اليوم دة على خير
حركت رأسها بيأس وتحركت للذهاب، ولكنها بمجرد ان ادارت ظهرها له توقفت حينما امتدت يده تمسكها من مرفقها ساحبا اياها لتصطدم بصدره يضمها بقوة بين احضانه مطبقا عليها بذراعيه بقوة، يغرقها بين دفء ذراعيه ويحيطها بحبه وامانه ودفئه كما اعتادت منه، يشد على عناقها بقوة لدرجة انه كاد يدسها بين ضلوعه وكأنه لا يريدها ان تبتعد عنه.
تنهد مروان وهو يدفن وجهه بين خصلاتها يسحب رائحتها داخل صدره كأنها الاكسجين خاصته علّ رائحتها تهدئ ألم قلبه الملتاع لفراقها والذى لا يبتغيه قلبه ابدا.
الله وحده يعلم مكانتها بقلبه وكم يعشقها، يعلم ماذا تعنى له وانها الحياة كافة بالنسبة له، وانها روحه التى تسير على الارض والذى لا يستطيع الحياة دونها
ابتلع رمقه بألم يحاول ابتلاع تلك الغصة المسننة العالقة بحلقه ليقول بصوت متحشرج وهو يتماسك بالكاد حتى لا تسقط دموعه:
_ علشان خاطرى خلى بالك من نفسك يا لوجين، ارجوكِ انا ماليش غيرك، انتِ دنيتى وحياتى كلها ومقدرش اعيش من غيرك ولا اقدر اتحمل فيكِ الوجع فأرجوكِ اسمعى كلام بابا، ومتأمنيش لحد بسهولة، وخلى بالك من نفسك يا لوجين علشانى ان مكانش علشانك