انا متأكدة انك هتقول عليا قاسية بس انا هعمل كدة رحمة بيك.
ثم تعالت شهقاتها، لا تدرى من الم جسدها ام من الم قلبها، ام من تمزق روحها على صغيرها لتهمس وقتها بقهر:
_انا والله بحبك وعلشان كدة مش عاوزاك تيجى.
ثم بكت وهى تحتضن بطنها باكية بقهر على كبرياء وشموخ انثى فقدتهم وقلبا اعطته لمن لا يستحق، بل والأكثر بأنها لأجل حب لن يستطيع أحد فهمه لنطفتها قررت قتلها.
ظلت تبكى وتبكى بألم وقهر وحزن ثم وكعادتها بعد كل مرة لا تعلم اهى فقدت وعيها ام نامت ولكن كل ما تعلمه انها تترك هذا العالم بإرادتها املا فى ان تفيق لتجد كل شئ تغير وكأنه كابوس وستفيق منه.
______________________
يحتضنها لكى يودعها قبل ذهابها و بالكاد يمسك دموعه عن السيلان، فهو الان سيفترق عن طفلته الوحيدة وربيبة يده والتى لم تتركه منذ مولدها ولا ليوم واحد، ولكنه مع ذلك نظر لها قائلا بجدية:
_ مفيش كلام مع ناس مانعرفهومش، متأخريش برة البيت مصر غير لندن خالص، متأمنيش لحد بسهولة مش كل الناس عندها رقتك وقلبك و…
ضحكت بشدة قائلة بنعومة:
_ والله يا بابتى حفظت كل اللى عاوز تقوله، وان جه حد قاللى تعالى اوديكى عند مامتك
اخشوشن صوتها فى تلك الجملة لترجع وتكمل بضحك: