كلماتها كالسياط لا ترحم، ما بالهم هؤلاء؟ أليس من المفترض انهم اقرب الناس اليها وسندها؟ لما تجد منهم هذا الخذلان؟ ألهذه الدرجة هى حمل عليهم؟ وبدلًا من أن تجد منهم الفخر والحب تجد منهم الالم والحزن؟
ان لم تكن وحيدتهم فماذا كانو سيفعلو بها أكثر؟ هل كانو سيلقونها بسوق الجوارى ام ماذا؟!
التفت على صوت والدتها وهى تدعى الحنان والحب:
_وبعدين سيبك من العيشة الرومانسية وكلام الروايات إللى لا بيقدم ولا بيأخر، هو دة طبع الرجالة المهم انه بيجيب قرش ويجبلك طلباتك.
وبعدين يا عبيطة دة انتِ هتكونى مراته وهيعملك اللى عاوزاه، اسمعى كلامى وسيبك من الكلام العبيط دة، القرش هو إللى بيجيب الحب مش العكس.
ثم ربتت على كتفها وهى تقول بقوة:
_ اسمعى كلام امك دة محدش هيحبك ادى
ثم تركتها وذهبت تاركة اياها تبتسم بتهكم، اى ام واى أهل هؤلاء، فهى لا تتذكر ابدا انها وجدت والدها يومًا يحتضنها بحب بل هو كل ما يهمه دائما جلب المال.
بينما والدتها دائما تهتم بكلام الناس، تعيش فى عالم مختلف لا تستطيع أن تواكب مشاعر ابنتها وتطورها إنما هى تعيش فى العصر القديم عن ان الزواج سترة.
ولكن كيف يكون هذا ان لم يكن هناك مودة او حتى احترام متبادل بين الطرفين، هى حتى لا تتحدث عن الحب هى تتحدث عن أبسط الأمور، عن المودة والاحترام من المفترض انه سيكون زوجها.