ثم تركها ومضى، تركها لنزيف جديد من نزيف قلبها وجراح لا تندمل ابدا حيث لا يعطيها وقت لاندمالها.
دائمًا ما يزيد الطين بلة، كلما ظنت بأنها بدأت فى تغييره يظهر لها جانبا اعنف فى شخصيتة.
وضعت يدها على بطنها تلك التى اكتشفت اليوم بأنها تحمل بداخلها منه طفلا فى احشائها.
حينما سمعت اليوم انها حامل شلت الصدمة تعبيراتها ولسانها، كانت دائما كجميع الفتيات فى صغرها تحلم باليوم الذى ستحمل طفلا من محبوبها وكيف ستكون ردة فعله حينما يعلم والمفاجاءة التى ستعدها لاجله لتخبره بذلك الخبر.
ولكن حينما رأت زوجها علمت بأن زوجها لا يستحق هذه النعمة، فاليوم لم يعطيها حتى الفرصة لتزف له هذا الخبر السعيد بالنسبة له.
تعلم بأنه يريد هذا الطفل، ولكن ليس حبا له او لوالدته او تيمنًا بإحساس الأبوة او حتى لرغبته فى يد صغيرة تتمسك باصبعه، ولكنه فقط ليحمل اسمه ويرث املاكه ليس الا.
ولكنها حسمت امرها، لن تسمح بمجئ هذا الطفل لهذه الحياة، فهى لن تحتمل ان يرى امه ضعيفة، مسكينة، مٌهانة، ُتضرب من والده كل يوم، لن تحتمل بأن يكون لديه عقدة نفسية، لذا همست له وكأنه يسمعها وقد علا نحيبها وهى تمسد على بطنها وتغمغم بتصميم
_ اسفة يا حبيبى بس انت مينفعش تيجى الدنيا دى وتعيش فى وساختها، انت لازم لما تيجى تيجى لاب يستحقك، ويكون فرحان بيك، يديك ايده علشان تمشى ويسندك، لكن انت لو جيت هو هيكون اذاك.