_خلاص خلاص، تحت امرك يا بوس
نظر له جمال بابتسامة هادئة، لن يتغير هذا الفتى ابدًا، سيظل كما هو مازح مرح حتى فى أصعب الظروف، ولكنه ليس بمصر ليقابله من امامه بضحكة مماثلة بل هنا عالم جاد لذا نظر له قائلًا بهدوء وحكمة:
_احسنلك تتغير شوية
نفى برأسه مع ذات الابتسامة دون الحاجة للحديث اما جمال فقد وجه كلامه لابنته وهو يقول بحزم:
_لوجين دة مش حرامى زى ما صرختى فيه وسمعتى الشركة كلها، لا دة مروان ابن اونكل رأفت صاحبى وهيشتغل هنا
نظرت له باستهجان ممزوج بالحرج وهى تتساءل داخلها، هل بالفعل ستقابل هذا الشاب ثانية بعد ما فعلته ستموت من خجلها حتمًا، ولكنها مع ذلك تساؤلت ببرود حاولت اصطناعه:
_ليه هو معاه ايه؟؟
_ حاسبات ومعلومات
قالها جمال بتلقائية ليكمل بعدها مروان بمزاح:
_يعنى ممكن اصلحلك الكمبيوتر بتاعك باتنين جنيه ولو انتى كريمة حاسبينى باليورو يعنى لو حولناها هيبقى حوالى عشرة يورو تقريبا
ابتسم جمال وهو يصرخ كعادته منذ رآه ناهرا إياه:
_مروان!!!
ضحك مروان وقتها وهو يرفع يده راحما اياها من مزاحه الذى تستعجبه منذ رأته، فهو لم يتوقف عن المزاح منذ الجملة الاولى بينما قال من بين ضحكاته
خلاص يا بوص خلاص
…………
وعلى ذكر تلك الذكرى تعالت ضحكات لوجين المرحة ولكنها انتبهت على صوت قائد الطائرة وهو يطلب منهم غلق أحزمة الأمان لان الطائرة ستهبط بعد قليل لتغلقه ناظرة من زجاج الطائرة وقد قررت الهدوء فمروان دائما جانبها لتقول بهدوء
للقلب ما يعشق وما يهوى
و قلبى قد هوى فارس مغوار