_مش عارفة يا سامح، انا اول مرة اعرف انها كانت بتعيط دلوقتى.
صمتت لتنظر امامها بشرود لتتنهد بعدها تجيبه بتعب:
_ البنت دى بقالها فترة متغيرة واحوالها مش عاجبانى، وكل ما اسألها متردش قولت اسيبها يمكن تقول من نفسها
تنهد سامح بتعب وهو يمسح على فمه بتوتر، فهو لم يخفى عليه تغير حال شقيقته فى الاونه الاخيرة ولكنه مع ذلك لم. يتحدث فآخر همه ان يقلق والديه عليها يكفيهم قلقه عليه وعلى صغيرته لذا نظر لها بتبتسامة هادئة وهو يجيبها بمرح يحاول امتصاص قلقها:
_متقلقيش يا ماما، انا داخل اشوفها يمكن حاجة مضايقاها فى الكلية ومش عارفة تفهمها، ماهو انتِ عارفة شروق متعلقة بدراستها اد ايه ولا ألقاها قرت رواية رومانسية حزينة ومأثرة عليها كالعادة فحبت تنكد بعدها شوية
اقرن كلماته بالوقوف بالفعل والتحرك جهة غرفة شقيقته يفتح بابها ويدهل بهدوء، اما هى فرفعت يديها جهة السماء هامسة بتضرع:
_اللهم افرح قلوبهم ولا تؤلمهم يا حنان فهم رئوا من الالم الكثير
صمتت لتلتمع عيونها بالالم وهى تنظر جهة ابنة صغيرها وحفيدتها الوحيدة لتدمع عينيها وهى تقر بهذا فيكفى سامح وحده فهو راى من الالم الكثير والكثير
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ