ضحك هشام وهو يعود للك التفاحة واضعا ساقيه على الطاولة الصغيرة امامه مجيبا بتهكم:
_اكيد طبعا، انا دماغي فيها شغل العيلة والشركة اللى سيادتك سايبهم على دماغي ومتفرغ للفن والعطاء ليه
ابتسم انس بمرح ولكن ارتفع حاجبه بمكر حينما لمح تلك التى تنظر جهتهم ليعود ينظر جهة شقيقه الاكبر يسأله بخبث:
_بس كدة؟ يعنى مفيش حاجة تانى فى دماغك؟
نفى هشام برأسه وهو يرتاح فى جلسته اكثر ولكنه انتفض من مكانه معتدلا حينما سمع تلك النبرة الغاضبة:
_صدقت يا هشام بيه، مفيش فى دماغك غير الشغل وبس، وده اللي انا بقوله، ورغم كدة بتفضل تقولي لا ده مفيش فى دماغي غيرك، لكن اديك اعترفت بلسانك
انتفض هشام من مكانه واقفٕا وهو يلقى شقيقه الاصغر بنظراته الغاضبة ليجده يكاد يسقط ارضًا من الضحك وكذلك والدته، تنهد من تصرفه الماكر ليركض خلف زوجته هاتفا برجاء:
_ندى…. ندى يا حبيبتى، ندى ارجوكِ اسمعينى
انهى كلماته واقفا امامها مانعها من الذهاب ليهمس لها بحب وهو يحتضن كتفيها بين كفيه بحنان:
_ندى يا حبيبتى اكيد مفيش اغلى منك عندي، انتِ حبيبتي وروحي وعمرى كمان، انتِ مراتي وملكة قلبي ونصي التانى اللى مقدرش استغنى عنه، انتِ روحي الضعايعة اللي رجعتلي بوجودك، فعلشان كدة متحاوليش تقارني نفسك بأى حاجة تانية لان انتِ يا روحي فى كفة والدنيا كلها فى كفة.