دخلت بعد خروجه من المنزل لتجد نفس المشهد الذى اعتادت رؤيته.
شهقت واضعة يدها على فمها وهى تلعن ابنها وما يفعله بهذه المسكينة فى ذات اليوم بسبب هذا المشهد الذى تراه ويتكرر دائما؛ ترى هذه المكلومة ساقطة ارضا فاقدة وعيها اثر عنف ابنها عليها.
امسكت هاتفها لتتصل به لينجدها كالعادة وهى تعلم انها ستنال من توبيخه لها ولكن عليه ان ينجد هذه المسكينة اولا
________________
يقف ينتظرها فى قاعة المطار الى ان لمحها تأتى له، ابتسم لدى رؤيتها لها من بعيد، يقر بأنها لم تأخذ شيئًا من والدها سوى جنسيته ومزاحه لكن دون ذاك تشبه والدتها كصورة طبق الاصل، تلك العينان الرصاصية، البشرة البيضاء التى لم تعرف الشمس، وكيف تعرفها وهى تعيش فى برودة لندن، الشعر البندقى كسلاسل من ذهب تاركة اياه مموج دون ان تكلف نفسها عناء فرده بأحدى المكوات الكهربائية، تسير بدلال وغنج انثوى طبيعى غير متكلف تذيب اعتاها رجل.
رفع يده لاعلى لتراه، وما ان لمحته حتى ركضت تجاهه تحتضنه وهى تحمد ربها اخيرا انها وجدت من تعرفه، ارتمت باحضانه قائلة بسعادة:
_انكل رأفت ازيك وحشتنى كتير
ابتسم لها بحنان ابوى صادق قائلا وهو يربت على خصلاتها بحنان:
_ازيك انتِ يا لوجى، عاملة اية يا حبيبتى؟؟