تنهد قاسم يغمض عينيه بتعب ليحول وجهه بعيدا يزفر بضيق ليعيد وجهه جهتها ناظرا لها وهو يجيبها بضيق:
_ ريم، بلاش الله يخليكِ دور الزوجة النكدية ده لانى مش ناقص، إللى يهمك ان انا عارف اخبارك ومتابعك ومهتم بيكِ
صمت ليستدرك بعدها بجدية:
_وبعدين ناقصك ايه ممكن تقوليلي؟؟
نظرت له بألم لتقول ببكاء معاتب:
_ناقصنى وجودك انت يا قاسم، او بمعنى اصح ناقصنى وجودى فى حياتك، ناقصنى انى احس بيك وانت تحس بيا، انك تيجى تحضني وتحكيلى عن يومك واحكيلك عن يومى، فاهمنى يا قاسم؟
اختتمت حديثها وهى تنظر داخل بؤبؤى عينيه ثم اكملت برجاء مقهور:
_بلاش تعودنى على البُعد يا قاسم.. بلاش؛ لانى لو اتعودت عليه مش هعاتب، ومعنى انى مش هعاتب انك معدتش فارق معايا.
انت ماتعرفنيش يا قاسم، انا لو ما اهتمتش وزهقت مش هيفرق معايا حاجة او حد، افتكر كلامى كويس، ارجوك بلاش تتجاهل كلامى واهتم بيه.
ولكن ما اثار تعجبها انه ابتسم!! كانت اجابته على كل حديثها وقهرها هو ابتسامة غامضة ارتسمت على شفتيه وهو يقول بنبرة مبهمة:
_اذا انتِ دلوقتى عاوزة حضنى؟
اومأت ريم برأسها ببراءة قائلة بوضوح:
_اه نفسى فى حضنك، نفسى يكون بيتى
ولكن اتسعت عيناها بصدمة حينما وجدت ابتسامته الماكرة اتسعت لتضاهى ابتسامة الذئب وقبل ان تتفوه بشئ وجدته يميل عليها يسحبها من عالمها بقبلة!!