” واكثر ما يثير استيائى هو ان اصبحنا ندخل الاطفال غرفهم عند رؤية فيلم يُعرض على الشاشة وكأنه احد الافلام الاباحية”
“حسنا الآن يجب علينا ان نعلم بأن الفن الحقيقى قد مات واندفن واننا نحن من قتلناه حينما قبلنا ذاك الذى يسمى فنًا، قد تقولون اننى قديم الطراز ولكنى سعيد بهذا وسأظل اعيش بين أحضان ذاك الفن العتيق إلى الأبد. “
طوى تلك الصحيفة ينظر لذلك الجالس امامه بابتسامة لطيفة قائلا بمرح:
_ كدة بقى حضرتك هتخلينا نقعد فى البيت ومانشتغلش، لان مفيش حد بعد المقال دة هيرضى يشوف التلفزيون خالص.
ضحك الجالس امامه قائلا برزانة:
_لا ماتقلقش، اللى بيقرا الجرايد هما من النوع المثقف والقديم، والطبيعى عارفين فين الصح والغلط.
وبعدين الطبيعى الناس عارفين مين هو “أنس القاضى” اللى اشهر من النار على العلم، رمز الثقافة والاحترام اللى مش موجود حاليا فى البلد.
انا حاسس يا أنس انك رجعت علشان ترجع للفن قيمته اللى فقدها
ابتسم ذلك المدعو انس ابتسامة اظهرت غمازاتيه فى ذلك الوجه الخمرى المشرق وعيونه البندقية الساحرة وهو يتلاعب بخصلاته السوداء قائلا بخجل:
_مش للدرجة دى يا استاذ رأفت
ابتسم رأفت ذلك الكهل الخمسينى والصحفى الكبير لذلك الشاب الذى امامه والذي بالكاد يصل الى الثلاثين من عمره قائلا: