تشعر بنظرات أنس الحانقة تجاهها، تعلم انه حانق لاجلها، حانق لعدم احترامها لكرامتها او انسانيتها، حانق لرجوعها لمن يؤلمها دون ان تكلف نفسها عناء عتابه حتى.
ولكنها تخشاه، نعم تخشاه، اذا كان يمزقها اربا ولم تفعل شيئا فما بال ان تحدثت؟ ترى ماذا سيفعل بها؟ حقا لا تعلم.
لقد انهكها الالم، الوجع، الحزن . من يراها يعطيها عُمر اكبر من عمرها، تعبت فى محاولة تغييره ولكن دون جدوى، كرامتها اٌهينت وهى تستشعر ان الغريب يستطيع التدخل بحياتها، شموخها اندهس تحت وطئة الاقدام، تشعر بالعُري ليس بجسدها انما تشعر بعرى مشاعرها وحياتها، بان يستطيع الناس رؤية المها، مشاعرها، واذلالها؛ شعور قاتل ممزق لن يستطيع احدهم الشعور به سواها وهى تجد الجميع يراها بهذه الطريقة المُهينة، مطروحة ارضا ولا حول لها ولا قوة ومن فعل بها ذلك ماهو الا زوجها الذى من المفترض ان يحترم كرامتها.
افاقت على صوت الطبيب ينبس قائلا:
_ها يا مدام قررتى ايه؟؟
نظرت لوالدة زوجها التى عيناها ترجوها الا تفعل ثم ارجعت رأسها للطبيب قائلة بصوت بالكاد يسمع:
_لا يا دكتور، متشكرة مش هعمل محضر
_هسألك زى كل مرة، متأكدة؟؟
اغمضت عيناها وداخلها يأن ألمًا، اه لو يعلم هذا السؤال يصيبها بسهام حادة تمزق نياط قلبها وتقتلها بالبطئ ولكنها مع ذلك اجابته بجمود: