مط شفتيه قائلا بلا مبالاة مفتعلة:
_وازعل ليه؟ انا فى الاول والاخر مجرد واحد شغال عندكم فمش فارقة.
صرخت به بغضب:
_لا تفرق
رفع رأسه وارتفع حاجبيه ذهولا وهو يرى تلك النظرة الغاضبة والاهتمام الغير المتوقع منها جهته ليسألها بتعجب:
_وافرق مع سيادتك ايه ان شاء الله؟؟
نظرت له لتجيبه بقوة:
_تفرق معايا انك صديقى الوحيد، وانك ارجل واحد عرفته فى البلد دى.
انت تهمني اوي يا مروان لانك الوحيد إللى بعرف اتكلم معاه عن نفسى من غير ما اهتم هيبصلى ازاى لانى عارفة انه مش هيبصلى بطريقة وحشة ومش هيفهمنى غلط
قاطع حديثها قائلا بغلظة:
_وانا برضو يهمنى لما اتكلم مع حد ابقى واثق انه مش هيفهمنى غلط ويفسر كلامى بألف معنى تانى، يهمنى لما اعمل خير الاقى ليها رد فعل كويس مش الاقى ليه كلام مختلف.
انا يهمنى أن إللى عاوز يتكلم معايا وعاوز يسمعني، يسمعنى لانى اهمه مش علشان يروى فضول تجاه مكان مشافوش.
اعتدل فى جلسته ليصبح مواجها لها وهو يكمل بعتاب:
_انتِ بتقولى انى شفتك زى ما انتِ وماشوفتكيش على انك مين وبنت مين بس للأسف انتِ ماشوفتنيش.
صمت ليكمل بعدها بصراحة فجة:
_ انتِ هبلة يا لوجين، لانك بتوهمى نفسك بوجودك فى حياة الناس وانتِ واثقة ومتأكدة انك مش كدة علشان كدة مع اول غلطة بتتوقعى منهم الخيانة لأنك عارفة انك مش موجودة فى حياتهم ولا ليكى اساس عندهم.