ابتسم مروان جهته بحب ليبادله الاخر بحنان ثم تحرك بعدها جهة مكتبه.
ولكن لم يلحظ كلاهما فى غمرة حديثهم تلك التى تقف منزوية فى احد الاركان وقد تساقطت دموعها على وجنتيها بألم على حاله.
لم تكن تعلم انها جرحته هكذا بحديثها الجاف سوى بعد ان سمعت نبرته المرحة تغيرت لاخرى حزينة وارتسم الالم والحزن على ملامحه البشوشة لتقضم شفتيها بألم ثم تحركت بعدها جهته.
وقفت امامه واضعة حقيبتها على مكتبه ليقطب حاجبيه رافعًا رأسه ينظر جهة الواقف امامه، نظر لها ثم مط شفتيه متسائلًا ببرود وان كان يكتنفه بعض الالم والعتاب:
_افندم، عندك حاجة تانى عايزة تقوليها وملحقتيش تحدفينى بيها فى التليفون؟
تألم قلبها من عتابه المستتر ولكنها مع ذلك حاولت اخفاء مشاعرها لتقلب حدقتيها قائلة بملل:
_بلاش الأسلوب دة معايا مروان، مش متعودة عليك كدة
اتسعت عيني مروان من برودها معه بعد كل ما قالته له ليهدر وقتها بغضب:
_لا والله، وانا المفروض اعمل ايه لسيادتك؟ استقبلك بالورد بعد وصلة التهزئ إللى اخدتها؟؟
زمت شفتيها بحزن من اسلوبه الجاف معها لتقول بأسف:
_اسفة على اسلوبى معاك يا مروان، مكنتش اقصد
ارتفع وجهه جهتها ينظر لها رافعًا حاجبه لها بغيظ، الفتاة تتحدث معه وكأنها دهست على قدمه وليست كرامته لذا زم شفتيه عائدًا بعينيه جهة حاسوبه متجاهلها تماما.