ثم أدارت ظهرها راغبة فى الذهاب حينما سمعت شروق تهتف بتساؤل جامد:
_مش عاوزة تعرفى مين مامتها؟
شعور داخلي كان يصرخ بألا تسأل لانها ستتألم اكثر، ولكن فى النهاية فضولها غلبها، لذا التفت تنظر جهتها بتساؤل صامت لتجيبها الأخرى عن سؤالها الغير منطوق:
_رحمة… رحمة منتصر
نظرت لها سهيلة بصدمة وهى تجيبه بغير تصديق:
_يعنى رحمة اتجوزت سامح وخلفت منه و….
_وماتت
وما ان رات الصدمة على وجهها حتى همست بجمود:
_بعد اذنك لازم اروح حور لانها اخرت واكيد سامح قلقان عليها.
ثم تحركت تحت نظرات سهيلة المصدومة .
وبمجرد ابتعادهم عن سهيلة رفعت حور وجهها جهة عمتها تسالها بعفوية:
_شروق هى مين إللى كانت بتكلمك دى؟
افتعلت شروق ابتسامة وهى تجيب بينما تتداعب يدها الصغيرة التى تمسك أصابعها:
_حد متعرفيهوش ومش مهم تعرفيه
اومأت حور بابتسامة وهي تتحرك معها ببراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نظر لها ليجدها تقف بصدمة وتفتح فمها ببلاهة كادت تسقطه أرضا من الضحك ولكنه تماسك رافعا كوب قهوته على فمه متظاهرا بالتجاهل لها تاركا اياها تفكر لعل عقلها يعمل وتفهم الحياة.
كان يرتشف من قهوته بتمهل حينما سمعها تهتف بحماس وابتسامة بلهاء واسعة ارتسمت على وجهها: