_كويسة
انتبهت سهيلة لتلك الطفلة الصغيرة التى تمسك يد شروق وتنظر لها بنظرات بريئة وابتسامة لطيفة لتبتسم لها سهيلة بالمقابل وقد ذكرتها بجنينها لتميل تداعب وجنتها برقة وهي تهمس بحنان وعفوية:
_بنتك دى؟؟
اتسعت عيني شروق بصدمة من سؤالها، ترى هل هي كبيرة لهذه الدرجة ليكون لديها طفلة بعمر الثلاث سنوات تقريبا!! ولكنها مع ذلك اجابتها باقتضاب:
_لا، دى حور بنت اخويا
وكأنه أحدهم قد صدمها بحجر لتعود رأسها للخلف بصدمة ملحوظة، ثم بعدها رفعت رأسها ومازالت الصدمة مرتسمة على معالم وجهها مجيبة بصوت مبهوت:
_هو سامح اتجوز؟؟
ابتسامة ساخرة ارتسمت على ملامح شروق مجيبة بتهكم:
_اه اتجوز وربنا اداه حور
شقت ابتسامة حزينة شفتي سهيلة وهى تجيبها بألم بعد ان وجدت انها لم يعد لها مكان بحياة اى احد، لا والدها، او شقيقها، او زوجة والدها، او صديقاتها، او حتى الرجل الذى احبها والسبب هو ادهم:
_ربنا يخليها لمامتها وباباها
_باباها بس، مامتها تعيشى انتِ
كانت تلك إجابة شروق الجامدة والتى جعلت ملامح سهيلة تأن بالم أعظم،
اما لوجع سامح من نهاية؟؟
فهي آلمته، وما أن وجد تعويضه حتى انتهت حياتها!!
ولكنها مع ذلك سيطرت على افكارها مجيبة بهدوء:
_البقية فى حياتك