هي لن تسمح له بأن يحصل على ما يريد ويعلن انتصاره عليها وان يأخذ ما لا يستحق، ان يكافئ بعد دهس قلبها وكرامتها وانوثتها بأن يسلبها ذكريات والدتها ابدا.
ظلت تبكي هكذا لتنتفض واقفة وهي تفكر بانها ستتخلص منه، لن تصبر على البقاء على ذمة ذلك الوحش ابدا، ستتخلص منه ولكن بعد ان تسلبه اعظم شيء في الوجود وهو ابنه.
ستتطلق منه وتاخذ طفلها ولن تسمح له بالاقتراب منه، بل وستاخذ معها امواله التى سيرثها طفلها… طفلها وحدها
تنهدت تسير فى الطرقات هائمة، ولكنها شهقت متراجعة للخلف بصدمة حينما اصطدم جسدها بذلك الجسد الانثوى الهش لترفع عيون مغرورقة بالدموع تنوى الاعتذار منها ولكن…
ما ان رفعت عينيها جهتها حتى توقفت الكلمات بحلقها وهي تجد اخر شخص قد تتمنى رؤيته في هذه اللحظة خصيصًا يقف امامها لتهمس بذهول:
_شروق!!
اختفت الابتسامة الواسعة التى كانت مرتسمة على وجه شروق ليتحول الى آخر عابس، ثم زمت شفتيها متجاهلة من امامها تمامًا حينما تذكرت ما فعلته بأخيها بل وما فعله شقيقها بإبنة عمها
زمت سهيلة شفتيها بضيق ولكنها مع ذلك قالت بعيون كسيرة:
_ازيك ياشروق عاملة ايه؟
رفعت شروق عينيها جهتها لتتفاجأ ببشرتها الباهتة ووجهها الشاحب وعيونها الحمراء الغائرة والتى يحيطها هالات سوداء مرعبة، لتقطب ما بين حاجبيها بتعجب وهي تتساءل
ترى ماذا حدث لسهيلة الجميلة الراقية لتصبح هكذا؟
ولكنها مع ذلك تحاهلت اسئلتها وهي تجيبها بإقتضاب: