رواية آلام معطرة الفصل الثاني عشر 12 بقلم فاطمة خضير
رواية ألام معطرة
بقلم fatima kh.d
فاطمة خضير محمد
الفصل الثاني عشر
———————–
كارثة عصفت بها لسماع تلك الكلمة أهتز قلبها خوفاً رأت تلك الواقفة بالقرب منها حالتها حزنها و أرتعاشها و الصدمة المرسومة على وجهها فتكلمت مطمئنة أياها
– أنا طبيبة نسائية سأساعدك فقط أخبريني كم قرصاً تناولتي من هذا الدواء
صمتت قليلاً لتكملة
– أذا تناولتي نصف أقراص العلبة ستصبحين عقيم و لن تستطيعي الأنجاب… أخبريني كم قرص لأساعدك
ألتمعت عيناها بالدموع و كأنها لم تسمع ما قالته تلك الطبيبة و أخذت تبكي و تتوسلها
– أرجوك ساعديني أنا..أنا لا أفهم شيئا مما يحدث معي
أشفقت عليها فربتت على كتفها بلطف مهدئةً أياها
– أهدئي… عيادتي قريبة من هنا تعالي معي لأجري لك الفحوصات لنتأكد من حالتك و تطمئني
هزات رأسها بسرعة موافقة دون التفوه بأي كلمة خرجتا سوياً من الصيدلية ليقترب السائق من أفنان فكلمة بكلمات قليلة
– أنتظرني هنا لدي شيء أفعله
أومأ السائق بطاعة
– حاضر سيدتي…
———————————————————–
جالسة أمام الطبيبة بعد أن هدأت قليلاً لكن قلبها يعتريه الخوف الشديد قطع خوفها صوت الطبيبة
– أخبريني أولاً كم قرصاً تناولتي من الدواء
أرتعشت شفتاها فأبتلعت ريقها بصعوبة مجيبة
– هذا الدواء البارحة أخذته تناولت قرصاً اخداً في الليل و اليوم صباحاً وقعت الزجاجة مني و لذلك أتيت لشرائه
أبتسمت الطبيبة براحة
– هذا جيد القرص الواحد لن يضرك لكن لتتأكدي أكثر سنجري بعض الفحوصات للأطمئنان أكثر
فنظرت نحو الممرضة بعد أن دونت أسماء بعض الفحوصات لتعطيها لأفنان
– خذيها و أجري لها الفحوصات المكتوبة في الورقة
– حاضر…تفضلي معي
لتنهض معها أفنان ليسيرا سوياً نحو الخارج
————————————————————
متوترة و خائفة و تفرك يديها أحداهما بالأخرى تنتظر ما ستقوله الطبيبة التي جالسة بمقابلتها تنظر لنتائج الفحوصات بهدوء و لا يظهر أي تعبير على وجهها رفعت رأسها قليلاً نحو أفنان مبتسمةً
– أطمئني كما أخبرتك سابقا لم تتأثري بالدواء أنت بصحة جيدة التقارير سليمة تستطيعين الأنجاب
أبتهجت أساريرها لما سمعت
– شكرا لك لا أعرف كيف سأرد معروفك لولاكِ لبقيت أتناول ذلك الدواء حتى أصبح عقيم و أنا لا أعرف.. شكرا لك
هزت رأسها بالأيجاب و يدها تخط شيئا على الورقة
– لا داعي للشكر هذا واجبي… سأكتب لك على بعض الأدوية لتتخلصي من أي أثار لذلك الدواء تفضلي
ألتقطتها منها أفنان بأمتنان شديد وهي تهم بالمغادرة
– شكرا لك… أنا سأغادر..وداعا غادرت العيادة الطبية و شعور بالأرتياح يغزو قلبها و لكن أفكارها تتمحور حول من يريد أيذائها بهذه الطريقة فأخذت شكوكها تدور حول الطبيب الذي أحضره جاد لمعالجتها تلك الليلة و ماذا يستفيد مما فعل لم تنتبه و هي تائهة بأفكارها تسير ببطء
فأصطدمت بأحدهم
– أسفة.. لم أنتبه
أنتشلها صوت ذلك الشخص من دوامة أفكارها
– أنت بخير أفنان…
نظرت لصاحب ذلك الصوت مجيبة
– أنا بخير رائد ….
تسائل الأخير عن سبب تواجدها هنا
– ما الذي تفعينله هنا
– كنت في المركز و قررت شراء بعض الأشياء.. و أنا عائدة الأن للمنزل
– حسناً سأوصلك
أعتذارت منه بلباقة
– لا شكرا لك.. السائق ينتظرني في بداية الطريق
لم تعجبه لهجتها فهي تبدو وكأنها تائهة أو قلقة بخصوص شيئا ما
– أفنان هل أنت و جاد بخير… أسمعي جاد شخص طيب جدا لكن زوجة والده أمرأة محتالة جدا و للأسف جاد لا يصدق ذلك يراها طيبة و يعتبرها كأمه لكن هي…..
فقاطعته أفنان من أكمال ما يقول و الصدمة و الأندهاش يرتسمان على وجهها
– زوجة والد جاد.. أليست والدته
قطب جبينه مردداً
– ألم يخبرك جاد هي ليست والدته بل زوجة أبيه… جاد لا يعلم حقيقتها… أفنان أحذري منها لا تصدقي أي شيء تقوله كانت السبب بالمشاكل التي تحدث بين والدي جاد و بعد وفاة والدة جاد تزوجت والده بسبب تمثيلها للطيبة وحبها لجاد المزيف حاولت مراراً أخبار جاد بحقيقتها لكن جاد لا يقبل بحقها أي كلمة سيئة و لا فائدة من التكلم معه أبدا.. أفنان احذري من هذه المرأة و ألا فانها ستدمر حياتك الزوجية صدقيني أنا خائف عليك و على جاد لذلك كوني حذرة دائما منها
– أصدقك…ولا تقلق سأكون حذرة علي الذهاب الأن … وداعا
تنفس الصعداء لأنها صدقته يأمل بأن لا تقع بفخ تلك المخادعة
– وداعا..
————————————————————
جلست أفنان في السيارة عائدة للمنزل و هي تتذكر ما حدث بالأمس عندما أتت أليها زوجة والد جاد تكلمها بلطف
– أفنان هذا الدواء بعثه لك جاد… كان من ضمن الوصفة التي كتبها الطبيب ليلة مرضك لكن جاد لم يحصل عليها لكن اليوم بعد بحثً كثير وجدها من أجل صحتك تناوليها ثلاث مرات في اليوم…
ردت عليها أفنان
– لكن أنا تحسنت كثيرا أظن أنه لاداعي لكل هذه الأدوية…
قاطعتها بسرعة مبررةً و مؤكدة على تناولها
– لا تقولي ذلك أذا لم يكنمن أجل صحتك فمن أجل جاد لا تعلمين ماذا فعل ليجد هذا الدواء… عديني أن تتناوليها
أبتسمت أفنان لسماع ذلك و معرفة مدى أهميتها لدى جاد
– حسناً سأتناولها أعدك بذلك
– جيد…<
توقفت السيارة فعادت أفنان مما تذكرته و همست
بخفوت
– أسأت الظن بالطبيب و هو لا دخل له بما حدث…
ترجلت من السيارة و الغضب يعتليها ألتقت بزوجة والد جاد في غرفة الجلوس
– أفنان كيف حالك اليوم
جزت أفنان على أسنانها محاولة السيطرة على عضبها
– أنا بخير و خصوصا أنني لم أتناول هذا الدواء
بسطت كفها لتريها أقراص الدواء بينما توترت الأخرى لمشاهدة الأقرص تلعثمت بكلماتها
– هذا الدواء ما… مابه
– مابك لما توترتي هكذا.. اه.. لأن خطتك فشلت في جعلي عقيم.. أتعلمين كم أنا سعيدة اليوم لمعرفتي حقيقتك
زاغت نظراتها هنا و هنالك محاولة التهرب مما تقوله أفنان مدعيةً الجهل
– حقيقة… أية حقيقة
ردت أفنان عليها بقوة
– أنك لستوالدة جاد الحقيقية أنت فقط زوجة أبيه.. أنت تكرهينجاد و تحاولين أيذائه بأي طريقة ممكنة
رفعت أصبعها تحذرها مستكملة حديثها
– لكن لن أسمح لك بأيذائه… لن أدعك تقتربين من زوجي مهما حدث…
ردت عليها ببرود تحسد عليه و أبتسامة خبيثة ترتسم على وجهها
– جيد أنك عرفتي الحقيقة..هذا سيسهل علي الأمر
– حقا أنت أنسانة منحطة و حقيرة
أنقلبت تصرفاتها و نبرة صوتها من الخبث ألى الطيبة و الحنان بنفس اللحظة
– عزيزتي لما تتكلمين معي بهذه اللهجة الغريبة.. أنا ماذا فعلت
قطبت أفنان حاجبيها مستنكرة فعلتها و أستمرارها بالأدعاء
أنفعلت أفنان بسبب حركاتها الغير منطقية
– توقفي عن الأدعاء بأنك بريئة و أنك والدة جاد و تذكري شيئا مهماً أنتِ زوجةأبيه فقط و لن تكوني والدته و أيضا أنتِ أمرأة حقيرة جدا
سمعت صوته الغاضب يهز جدران قلبها عندما صرخ بأسمها
– أفنان
أستدارت للخلف لتشاهده يقترب منها والغضب يشع من عينيه رددت أسمه
– جاد
سرعان ما صفعها بقوة على وجنتها مردفا بغضب
– كيف تجرأتي
أنصدمت مما فعله بها و توقف الكلام بفمها فهمست بخفوت
– ج.. جاد
– أفنان أنت تتعاملين مع أمي بهذه الطريقة السيئة
– لا… أنا
قاطعها بحزم قائلا
– لقد رأيت و سمعت كل شيء… أنتِ كنت توجهين الإهانة لأمي و هي بقيت صامتة و لم ترد عليك بأي كلمة..
ثم أستدار نحو والدته التي كانت مبتسمة لتتظاهر بالحزن سريعا أعتذر منها و دموعه تنزل من عينيه
– أمي أنا أسف حقا أنت تألمتي كثيرا لما فعلته أفنان معكِ
أحتضنته فتفاجئت أفنان منها و كيف تتظاهر بالبراءة أمام جاد
– لا تبكي عزيزي أنا لم أتضايق من كلامها
أبتعد عن أحضان والدته ملتفتا لأفنان ممسكاً ذراعها بقوة و صرخ بوجهها بغضب
– لا تتجرأي و تقتربي من والدتي بعد الأن هل فهمت…و ألا لن أرحمك أبدا
دفعها بقوة لتحاول شرح ما حدث باكية متوسلة له
– جاد…أرجوك أسمعني
– أمي تعالي
أخذ والدته غير مكترث بأفنان أو رجائها بينما أستدارت الأخيرة لتشير لأفنان بيدها بكل خبث أنها أنتصرت عليها
————————————————————
بعد أنقضاء عدة ساعات دخل جاد لغرفته فلم يجد أفنان موجودة فبحث بكل أرجاء المنزل عنها فلم يجدها… صاح منادياً عند سلالم المنزل التي تقود إلى مكتبه
– شاريل.. شاريل
أتته مسرعة
– نعم سيدي
أردف متسائلاً
– أين أفنان
– لا أعرف لا بد أنها بغرفتها
أجاب نافياً
– لا ليست هنالك..أبحثي عنها فوق على سطح المنزل
ذهبت مسرعة من أمامه و بعد فترة قصيرة عادت بنفس السرعة
– سيدي غير موجودة هناك
– أين ذهبت.. يا ألهي.. ماذا سأفعل..
أصابه القلق والخوف عليها و أصبح تائهاً لا يعرف كيف يتصرف