“لأ أنا هتحمل نتيجة اختياري”…
وكان ذلك الرد كفيلا بإثارة جنون والدتها فقالت بصراخ: “واحدة زيك
عديمة الشخصية إزاى تعيش مع واحد زى أشرف وتتعامل معاه…
ده عايز زوجة شخصيتها قوية تعرف تاخد قرارات مش عايزة اللي
يحميها.. انتي عمرك أخذتي قرار في حياتك أصلا”..
ورغم تلك الثورة العارمة إلا أن حياة لم ترد واكتفت بطأطأة رأسها…
ولكنها كانت قد حسمت أمرا آخر بينها وبين قلبها…
وبعد أن خرجت والدتها بعد سيل آخر من الاهانات…. قررت حياة أن
تتحدث مع زوجها!! لتحسم أموراً كثيرةً في حياتها
وأمسكت بهاتفها وكانت في غاية التوتر، وبدأ يزداد توترها مع رنين
الهاتف وعلى الرغم من أنها تعلم بأن الوقت متأخر جدا إلا أنها كانت
على يقين بأنه سيستجيب لندائها لأنها باتت تشعر بأنه ملجأها الوحيد
والأخير…
وعلى الرغم من إرهاقه الشديد واستغراقه في نوم عميق…
إلا أنه استيقظ على ذلك الرنين المتواصل، وتوقف قليلا غير مصدق
بأن اسمها هو من أضاء شاشة هاتفه، فقد كانت تلك المرة الأولى التي
تهاتفه هي!!!!!!!!!!
فنظر بجواره فلم يجد هويدا… وكادت أن تنهي المكالمة لولا أن سمعت
صوته: “ألو”…
وما إن سمعت صوته حتى أجهشت بالبكاء فهي بحق كما قالت