إنه ذلك الصوت الذي طالما سمعته في منامها فقد أخذها إلى عالم
آخر… عالم شديد النقاء حيث التقاء الأرواح الباقية لا الأجساد البالية..
عالم شفاف ليس فيه سواهما فقط، وانتهيا من الصلاة وكم تمنت
حياة ألا تنتهى الصلاه من جمال وعذوبة صوته،
فالتفت إليها وسألها عن سبب بكائها؟؟؟؟؟
فقالت: ” أنا حلمت بصوتك ده في نفس البيت ده”
ثم تنهدت بعمق وقالت: “صوتك ما شاء الله جميل أوي”…
رد عليها بصوت أشبه إلى الهمس: “لو بجمالك يبقى أكيد حلو”، ولكنها
ارتبكت وتوردت وجنتاها… فضحك ضحكته التي تأسر قلبها وكل
خلجة من خلجاتها ثم لمس وجنتاها وقال: “والله أنا بحب أشوف رد
الفعل ده جدا” فابتسمت بخجل…..
ثم قال لها “يلا نتعشى؟”… فقامت بتحضير الطعام بينما كان يقف
معها وكأنه غير مصدق أنها بالفعل معه الآن وتناولا الطعام سويا ولم
يشعرا بمرور الوقت إلى أن قال لها: “يلا قومي نامي عشان هصحيكي
معايا للفجر” فذهبت إلى غرفتها ولكنها تفاجأت به
ينادي باسمها: “حياة”، ردت بتلقائية: “نعم…”
فقال: “تصبحي على خير”…فأطرقت بخجل وقالت:”وانت من أهله”
ودخلت إلى غرفتها…..
ثم ذهب هو الآخر لغرفته وكان قد بذل جهدا خرافيا ليكون بذلك
الثبات أمام ضعفها ودموعها وآلامها…