ثم نظر إليها بمرح وقال: “بس مش براحتك أوي يعني وغمز لها بعينه”
مما أربك قلبها وعقلها فابتسمت رغما عنها وأمسك يدها وقبّل راحتها
وعندما لمست شفاهه يدها كادت أن تسقط فاقدة الوعى،
ثم قال لها:” ممكن نتكلم مع بعض شوية”
فنظرت إليه وكأنها ترجوه لذلك فسألها فجأة: “ليه طلبتي آجي أخدك
النهاردة قبل معادنا؟ مع العلم أنا كنت مأجل عشانك إنتي”،
طأطأت رأسها وحاولت أن تتكلم فلم يخرج صوتها، فبكت، فكفكف
دموعها بأنامله وقال: “مامتك…. صح؟”
فنظرت إليه باستغراب… ثم قال: “على فكرة أنا كنت متأكد من ده
وعلى فكرة مش عايز أعرف تفاصيل…. بس مافيش حد هيقدر يفرق
بينا تمام”…..
وساد صمت بينهما ثم قال: “أنا عايز أقولك على حاجة تانية مش
عارف انتي عارفاها ولا لأ؟
فتنهد بعمق ثم قال: “عادل الله يرحمه كان مريض نفسي أنا ممكن
أكون متخيل انتي عيشتي معاه إيه!!”
فقطبت جبينها باندهاش وكأنها عادت تتذكر قساوة تلك الأيام ثم
قالت ببكاء: “إيه مريض نفسي… مستحيل حد يتخيل اللي أنا
عيشته… عشان كده ماكنش عايزني أقرب من أي حد حتى أهله.. أنا
فضلت سنة محبوسة في البيت ما كنتش بشوف حد ولا بكلم حد
فاكر يوم ما عمل الحادثة وانت كلمتني أنا نزلت من البيت تايهة