الساحر والذي ما إن شعرت به حتى خُيل إليها أنها أصبحت في عالم لا
يضم سواهما…فقد خرج إليها ليجدها اتخذت مكانها على تلك الطاولة
الأنيقة التي تتوسط المطبخ فجلس بجوارها ليتناول طعامه إلى أن
بادرها بالقول: “تعرفي مش هتلاقي ولا ساعة في البيت”،
فسألته برقة: “طيب ليه؟” فنظر إليها بكل مايعتمل في نفسه من حب
لها وقال: “عشان وأنا معاكي مش عايز أعرف أي حاجة عن الوقت
خالص” فابتسمت بعذوبة ونظرت إليه وكأن عينيها تريد أن تقول شيئا
ما ولكنها أبت ذلك….
فانتهيا من الطعام ثم نهض قائلا: “لو عايزة أي حاجة في أي وقت
كلميني تمام، أنا برجع البيت على الساعة 8 وهعدي على ماما الاول
وبعدين هشوف هويدا والولاد”
ثم نظر إليها بحب هي شعرت به ثم قال: “وبعدين… مسك الختام”
وغمز لها بعينه، فابتسمت بخجل شديد وقالت له: “ماشي”،
ثم قال لها: “أنا هجيب بنت تساعدك في البيت.. إيه رأيك؟”
فقالت وقد بدأ عليها بعض التوتر: “لأ أنا مش عايزة حد معايا هنا..
ممكن لو سمحت”…
فلمح ذلك التوتر الذي بدا على وجهها فقال: “خلاص ما فيش مشكلة
اللي انتي عايزاه… مش عايزة حاجة دلوقتي؟ أنا همشي”
فقالت برقة شديدة الخجل: “ممكن تاخد بالك على نفسك”..