فسألها بمكر: “إيه مش عايزاني أنزل؟”
فقالت بارتباك: “لأ أنا بسأل بس”… فنظر إليها تلك النظرة التي تجعلها
تذوب خجلا… ولكنه بدلا من أن يذهب لتبديل ثيابه فقد وقف قبالتها
مستندا على الحائط عاقدا ذراعيه أمام صدره بينما تقوم هي بتحضير
الطعام ومازال ينظر إليها بابتسامته الجذابة وهي تحاول الهروب من
نظراته… فقالت له بخجل دون أن تنظر إليه: “كده هتتأخر “..
فقال: “ممكن تيجي تختاري معايا اللبس اللي هنزل بيه”، مع العلم أنه
لم يسمح لأي شخص من قبل باختيار ملابسه… ولكن حياة ليست أي
شخص فهو يشعر وكأنها قطعة من قلبه والتي طالما يتمنى كل لحظة
أن يعيد تلك القطعة إلى مكانها، فدخلت معه إلى غرفة ملابسه، وبدأت
تختار له قطع الثياب المختلفة مع ابتسامته والتي لم تفارقه قط
وبدون أي اعتراض منه فنظرت إليه وقد بدا عليها بعض السعادة، لأنها
ولأول مرة تشعر بأن هناك من يهتم لأمرها، ومن يأخذ رأيها بعين
الاعتبار فقالت: “أنا هكمل الفطار على ما تلبس”، فنظر إليها بنفس
الابتسامة وقال: “تمام..”
فخرجت من الغرفة مسرعة لكي لا يرى ما يعتمل في نفسها وما
بعيونها ولكنه قد رآه بالفعل لأنه يرقب كل حركاتها وسكناتها ونظراتها
ليتعرف عليها أكثر وأكثر وانتهى من ارتداء ملابسه ووضع عطره